تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فإن كان الجواب عن الماهيةوعن بعض المشاركات هو الجواب عنها
هامش
ثمّ إن المراد ب « ما » في « ما هو » « ما » الحقيقة فإن « ما » على قسمين أو أقسام ثلاثة تأتي إن شاء اللَّه . فقد تكون « ما » للسؤال عن المعنى اللغوي للفظ فيقال : ما الحسام ؟ فتقول : هو السيف القاطع ، و « ما » الحقيقة هي التي يسئل بها عن حقيقة الشيء فيقال : ما الإنسان ؟ فتقول : حيوان ناطق . ثمّ إنه اعترض الدواني على المصنف في تعريفه الجنس بأنه المقول في جواب « ما هو » ، بأنه لِمَ حذف لفظ الكلي ولم يقل هو كلي مقول إلخ . قال : وإن قلت : يعلم ذلك لأن الواقع في جواب « ما هو » كلي على ما يأتي . قلت : الغرض ليس مجرد التمييز وفهم المراد بل الإحاطة بالذات فلابدّ من ذكر ذاتيات التعريف حتّى يعلم أنه تعريف تام أو ناقص ويعلم جنسه من فصله وذاته من عرضه . أقول : وهذا الإشكال مبني على أن هذه التعاريف للكليات تعاريف حقيقية لا مجرد شرح الاسم ، فإنه لو كانت مجرد شرح الاسم لا يعتبر فيه ذكر الذاتي وتمييز الفصل من الجنس والذاتي من العرضي ، بل يعتبر ذكر ما يفهم المراد وإنما الكلام في أنها تعاريف حقيقية أو شروح اسمية ؟ واختلفت . فالمشهور - على ما في كثير من كتبهم - على أنها شروح اسمية إذ التعاريف الحقيقة للموجودات وهذه الكليات أمور اعتبارية فمعنى الجنسية ليس موجوداً بل صرف اصطلاح . وقال جمع منهم : هذه التعاريف تعاريف حقيقية غاية الأمر أنها رسوم لا حدود ومنهم الشيخ . - ووجهه ما ذكرنا من أنهم أخذوا في هذه التعاريف وقوعها في جواب « ما هو » مثلا وهذا الوقوع والحمل أمر عرضي والحد تعريف بالذاتي نعم ما ذكرنا في التعريف حد - . والحق هو الثاني وإنما يعتبر في التعاريف الحقيقية الوجود إذا كان للمعرفات حقيقة في الخارج أي لم تكن من الاعتباريات ، وأمّا الأمور الاصطلاحية فحقيقتها التامة ما وقع عليه الاصطلاح بل هذه أمرها أسهل من الحقايق ، إذ كثيراً ما يشتبه الذاتيات فيها بالعرضيات ولذا قال الشيخ : تحديد الحقائق مشكلة غاية الإشكال . ويأتي إن شاء اللَّه .