مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 117
ولك أن تحمل ( 206 ) قوله : « وهو أعم » على جواب سؤال مقدر كأنّ قائلا يقول : الأخص تنبيهان الأوّل : يستفاد من كلام كثير منهم كالقطب في كتبه والشريف والمحقّق أنه كما أن الجزئي يطلق على معنيين إضافي وحقيقي كذلك الكلي ، فالكلي الحقيقي ما يمكن فرض صدقه على كثيرين وإن لم يكن له فرد أصلا كالعنقاء والإضافي ما كان له أفراد فعلا . وزاد الشريف في المقام كلاماً لا يخلو عن إشكال . الثاني : غرض المنطقي البحث عن الكليات وأحوالها لا الجزئيات فإن العلم بالجزئي ليس مورد نظر المنطقي وإن قلت : فلم يبحثون عن الجزئي الإضافي والحقيقي ؟ قلت : البحث عن الجزئي بحث عن تصور مفهومها ليتضح الكلي في مقابله ولا يبحث عن أحكامه وأحواله . ( 206 ) قوله ولك أن تحمل إلخ : أي تقول : إن الضمير في عبارة المصنف - وهو أعم - يرجع إلى لفظ الأخص وتقدره جواباً عن سؤال مقدر ، تقديره : أنك قلت : « الجزئي الإضافي هو الأخص » ومعنى الأخص على ما مضى في بيان العموم والخصوص هو الكلي الذي أفراده أقل من الآخر ، فيلزم أن لا يصدق الجزئي الإضافي على الجزئي الحقيقي مثل « زيد » لأنه ليس كلياً . وقد قلتم : إن كل جزئي حقيقي جزئي إضافي فيعلم أن هذا التعريف للجزئي الإضافي أخص من المعرَّف ويأتي في باب المعرِّف عدم جواز التعريف بما هو أخص من المعرَّف بل لابدّ من التساوي بين المعرِّف والمعرَّف . والجواب : أن الأخص المذكور هنا أعم من المذكور في بيان العموم والخصوص في أوّل الباب فإن الأخص المذكور هنا معناه ما يدخل تحت كلي سواء كان هو كلياً أو جزئياً فيشمل نحو « زيد » أيضاً . ثمّ إنه لو كان مراد المصنف هذا لا يعلم النسبة بين الجزئي الحقيقي والإضافي صريحاً من كلامه بخلاف الوجه الأوّل ، نعم يعلم التزاماً حيث إنه عرف الإضافي بالأخص وقال : « إن الأخص أعم من الأخص المذكور هناك » أي يشمل الجزئي والكلي ، فيعلم أن الجزئي الإضافي أيضاً أعم من الحقيقي ، إذ الإضافي يشمل