شرح
يمتنع أن يجوز صدقه على كثيرين كذلك يطلق على الأخص من شيء ، وعلى الأوّل يقيد بقيد
هامش
الثانية يحتاج إلى تصور الفرد الذي أريد تصور الجنس في ضمنه ، ففي المثال إذا أردنا تصور الحيوان بقيد أنه موجود في ضمن الإنسان فلابد أن نعرف الإنسان أيضاً حتّى تحصل لنا المعرفة بالحيوان الموجود في ضمن الإنسان ، وأمّا في الصورة الثالثة فلابد أن نعرف جميع الأفراد حتّى تحصل لنا المعرفة بالحيوان الموجود في ضمن تمام أفراده ، وهكذا إذا أردنا تصور الجنس في ضمن أحد أفراده لا بعينها فيجب أن نعرف تمام الأفراد حتّى يصح لنا العلم بالحيوان الموجود في ضمن أحد أفراده لا على التعيين .
إذا عرفت هذا فنقول : التباين الجزئي جنس للعموم من وجه والتباين الكلي وتصوره بنفسه من دون النظر إلى شيء لا يحتاج إلى تصور شيء أصلا . كيف ومن الواضح إمكان تصور مفهوم التباين الجزئي من دون النظر إلى فرديه ، فإنه البينونة الجزئية أي في بعض المواد ولكن من المعلوم أن ليس الغرض في المقام ذلك كيف والنسب أربعة ، وليس من جملة النسب التباين الجزئي وأيضاً ليس المقصود من التباين الجزئي هو من حيث وجوده في ضمن أحد فرديه معيناً فلا نريد معرفة التباين الجزئي الموجود في ضمن التباين الكلي فقط أو في ضمن العموم من وجه فقط ، ولو كان المقصود هذا لما توقف تصوره إلّاعلى ذلك الفرد المخصوص . بل الغرض في المقام معرفة التباين الجزئي من حيث وجوده في ضمن العموم من وجه أو التباين الكلي لا بعينه ، فالمقصود تصوره بحسب تحقّقه في ضمن أحد فرديه ولكن لا على التعيين ومجرداً عن خصوصية أحدهما . وحينئذٍ يجب أن نعرف فرديه وهما العموم من وجه والتباين الكلي قبلا ، فلا يمكن للمصنف أن يذكر نقيضي المتباينين بعد ذكرهما أعينهما لعدم ذكر كلا فردي التباين الجزئي ، فإنه وإن ذكر هناك أحد فرديه وهو التباين الكلي ولكن لم يذكر هناك فرده الآخر وهو العموم من وجه .
( 202 ) قوله من حيث إنه مجرد إلخ : أي لا من حيث تصوره في خصوص أحد الفردين معيناً بل من حيث تصوره في ضمن أحد فرديه لا على التعيين ومجرداً عن خصوصية أحد فرديه .