تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كالمتباينين
شرح
مباينة كلية ، فلهذا قالوا ( 193 ) : إن بين نقيضي الأعم والأخص من وجه تباينا جزئياً لا العموم والخصوص من وجه فقط ولا التباين الكلي فقط . قوله كالمتباينين : أي كما أن بين نقيضي ( 194 ) الأعم والأخص من وجه مباينة جزئية كذلك بين نقيضي المتباينين تباين
هامش
( 193 ) قوله فلهذا قالوا : أي فلما مر من أن في بعض المواد بين نقيضي الأعم والأخص من وجه تبايناً كلياً وفي بعض المواد عموماً من وجه فقالوا : بين نقيضي الأعم والأخص من وجه تباين جزئي ، حتّى يصدق في تمام المواد ويحفظ كلية قواعد الفن ، ففي موارد التباين الكلي يصدق التباين الجزئي وهكذا في موارد العموم من وجه ، إذ في كل منهما يصدق البينونة في بعض الموارد . ( 194 ) قوله أي كما أن بين نقيضي إلخ : غرضه من هذا الكلام دفع ما ربما يتوهم في المقام من أن أمر التشبيه يقتضي أن يكون وجه الشبه في المشبه به أقوى منه في المشبه ، كما ترى في أمثال « زيد كالأسد » مع أن وجه الشبه في المقام وهو كون النسبة بين النقيضين التباينَ الجزئي في المشبه أقوى ، إذ لم يعلم سابقاً أن النسبة بين نقيضي المتباينين تباين جزئي حتّى يشبه الأعم والأخص من وجه بالمتباينين فكيف يقول المصنف : « كالمتباينين » ؟ والجواب : أنه قد تقرر في البيان أن غرض التشبيه قد يعود إلى المشبه وهو الغالب . وفيه يجب أن يكون وجه الشبه في المشبه به معلوما قبلا وقد يعود إلى المشبه به ، وحينئذٍ لا يجب أن يكون وجه الشبه في المشبه به معلوماً قبلا بل يعلم بهذا التشبيه كما قال محمد بن وهب :« وبدا الصباح كأن غرته * وجه الخليفة حين يمتدح »فشبه الشاعر « الصباح » وهو بياض الصبح ب « وجه الخليفة » حين إصغائه مدحه في الضياء مع أن الغرض إفادة ضياء وجه الخليفة بهذا التشبيه ولم يكن معلوماً قبلا ، وهكذا قول المصنف : « كالمتباينين » ، والوجه في هذا القسم من التشبيه إفادة أن اتصاف المشبه به بوجه الشبه بمكان من الوضوح بحيث يشبه به غيره ، ولا يخفى أنه ليس هذا الوجه في المقام إذ الدليل في المشبه به والمشبه في المقام واحد فالظاهر عدم حسن هذا التشبيه ولكنه ليس بغلط .