تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والكليان إن تفارقاكليا من الجانبين فمتباينان
شرح
قوله والكليان إن تفارقا كلياً من الجانبين فمتباينان : أي كل كليين ( 181 ) لابدّ من أن‌يتحقّق ( 182 ) بينهما إحدى النسب الأربع : التباين الكلي والتساوي والعموم المطلق والعموم من وجه ، وذلك لأنهما إمّا أن لا يصدق شيء منهما على شيء من أفراد الآخر أو يصدق ، فعلى الأوّل فهما متباينان كالإنسان والحجر ، وعلى الثاني فإما أن لا يكون بينهما صدق كلي من
هامش
بالغالب لأجل الكليات التي لا فرد لها أصلا - كما مضى - حتّى يكون الكلي جزئه ، والكلي الذي فرده بسيط كواجب الوجود والعقل فأفهمه . فالجزئي كل والكلي جزئه فيقال في نسبة هذا الجزء أي الكلي إلى كله وهو الجزئي : كلي . والوجه في تسمية الجزئي أنه منسوب إلى الكلي الذي هو جزء للجزئي فهو جزئي أي منسوب إلى الجزء . ( 181 ) قوله أي كل كليين : يعني أن « أل » في قوله : « الكليان » للاستغراق . واستشكل بالكليات الفرضية نحو لا شيء ولا إمكان - بالإمكان العام - : ليس بينهما التباين لأن بين نقيضيهما التساوي . وليس التساوي لعدم صدقهما على شيء حتّى يقال : كلما صدق عليه هذا صدق عليه ذاك . وليس العموم المطلق أو من وجه وهو واضح . والجواب أن الغرض بيان ضابطة للكليات التي تكون مورد نظر المنطقي وهي الكليات التي لها أفراد . مع أن قولهم في بيان التساوي : « صدق كل منهما على أفراد الآخر » بحسب الغالب بل نقول : المتفاهم عرفاً من هذه العبارة أنه لو كان له فرد يصدق عليه الآخر أيضاً . ثمّ إنما خص النسب الأربع بالكليين لأن بين الجزئيين التباين وبين الجزئي والكلي إمّا عموم مطلق - لو كان فرداً لذلك الكلي مثل زيد بالنسبة إلى الإنسان - وإمّا تباين - لو لم يكن فرداً لذلك الكلي مثل زيد بالنسبة إلى الفرس - . ( 182 ) قوله لابدّ من أن يتحقّق إلخ : إذا نسبت كلياً إلى كلي آخر ترى بينهما إحدى هذه النسب . ثمّ إن هذه النسب كما تكون في المفردات تكون في القضايا ، غاية الأمر في الأوّل بمعنى الحمل وعدمه وفي الثاني بمعنى الوجود الخارجي ، فإذا قلنا : « بين الإنسان والبشر تساو » يكون معناه أن الإنسان يحمل على أفراد البشر وبالعكس ، وإذا قلنا : « إن بين القضية الممكنة العامة والضرورية عموم مطلق » يكون معناه أنه كلما صدق الضرورية أي كان مفادها موجودة في الخارج يصدق الممكنة أيضاً .
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 108 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي