أو كثير مع التناهي أو عدمه
شرح
كمفهوم واجب الوجود . قوله مع التناهي : كالكواكب ( 177 ) السبع ( 178 ) السيارة . قوله أو عدمه : كمعلومات الباري ( 179 ) عز اسمه وكالنفس الناطقة على مذهب الحكماء ( 180 ) .
هامش
( 177 ) قوله كالكواكب السبع : كان الأولى أن يقول كمفهوم الكوكب السيار وإلّا فالكواكب السبع السيارة ليس لها إلّافرد واحد كما لا يخفى على المتأمل . نعم يحتمل أن يكون هذا مثالًا لأفراد هذا الكلي فيعلم الكلي بالمقايسة ولهذا الاحتمال قلنا : الأولى .
( 178 ) قوله السبع : هذا على الهيئة القديمة وإلا فعلى الجديدة السيارات أكثر من السبع . ثمّ إن الشمس كانت في زمرة هذه السبعة وفي الهيئة الجديدة أسقطت الشمس عنها وأبدلت بالأرض .
( 179 ) قوله كمعلومات الباري : الأولى أن يقال كمفهوم معلوم الباري تعالى .
( 180 ) قوله على مذهب الحكماء : مذهبهم أن النفس الناطقة لا يتناهى أفراداً . ومن جملة ما استدلوا ، أن النفس لا يحتاج في وجوده إلى مادة حتّى تسلك سبل الاستعداد مثل الماديات ، أضف إليه أن فيض الحق تعالى وتقدس ، تام لا ينقطع فيستنتج أن النفس الناطقة كانت موجودة أزلًا وتكون أبداً بخلق فرد بعد فرد وهكذا فكلما فرضت نفساً ناطقة فبعدها أيضاً نفس ناطقة . وهذا الكلام لا يتوقف على القول بعدم التناسخ إلّاأن المشهور في أفواه المناطقة في المقام أن القول بعدم تناهي النفس إنما يصح على مذهب أرسطو القائل بعدم التناسخ لا على قول أفلاطون .
إلّا أن يكون المراد النفوس الناطقة المنفصلة عن الأبدان بعد الموت كما هو ظاهر السبزواري رحمه الله فإنها جميعاً - من أوّل الدنيا إلى الآن - موجودة لكونها مجردة لا مادية حتّى يكون بينهما تزاحم وهي غير متناهية لعدم أوّل لها على مذهبهم ، والتفصيل في الحكمة . وعدم التناهي بهذا المعنى يتوقف على عدم التناسخ وإلّا فلو نفذ روح السابق في بدن اللاحق بلا خلق روح جديد لم تكن غير متناهية . فتدبره دقيقاً .
ثمّ إنه قال القطب : إن الوجه في تسمية الكلي أنه غالباً جزء للجزئي . - لعلّ التقييد بقوله : « غالباً » لإخراج النوع فإنه تمام حقيقة الجزئي لا الجزء منه - وفيه كلام إذ مع كل جزئي عوارض خارجية فيكون النوع أيضاً جزء للجزئي بما هو جزئي فيحتمل أن التقييد