تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الصمد : الذي لا ينام . الصمد : الذي لم يزل ولا يزال . وعن محمد بن الحنفية ( رض ) قال : الصمد القائم بنفسه الغني عن غيره . وقال غيره : الصمد ، المتعالي عن الكون والفساد ( 1 ) . وعن الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : " الصمد الذي لا شريك له ، ولا يؤوده حفظ شئ ، ولا يعزب عنه شئ . ( أي لا يثقل عليه حفظ شئ ولا يخفى عنه شئ ) " ( 2 ) . وذهب بعضهم إلى أن " الصمد " هو الذي يقول للشئ كن فيكون . وفي الرواية أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي ( عليه السلام ) يسألونه عن الصمد . فكتب إليهم : " بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلموا فيه بغير علم . فقد سمعت جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ، وأنه سبحانه قد فسر الصمد فقال : الله أحد ، الله الصمد ، ثم فسره فقال : لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . . . " ( 3 ) . وعن ابن الحنفية قال : قال علي ( عليه السلام ) تأويل الصمد : " لا اسم ولا جسم ، ولا مثل ولا شبه ، ولا صورة ولا تمثال ، ولا حد ولا حدود ، ولا موضع ولا مكان ، ولا كيف ولا أين ، ولا هنا ولا ثمة ، ولا ملأ ولا خلأ ، ولا قيام ولا قعود ، ولا سكون ولا حركة ، ولا ظلماني ولا نوراني ، ولا روحاني ولا نفساني ، ولا يخلو منه موضع ولا يسعه موضع ، ولا على لون ، ولا على خطر قلب ، ولا على شم رائحة ، منفي عنه
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 223 . 2 - المصدر السابق . 3 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 565 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 554 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي