تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
إنها ترد على المؤمنين بالتثليث ( الرب الأب ، والرب الابن ، وروح القدس ) . النصارى تعتقد أن المسيح ابن الله ، واليهود ذهبت إلى أن العزير ابن الله : وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ( 1 ) . ومشركو العرب كانوا يعتقدون أن الملائكة بنات الله : وخرقوا له بنين وبنات بغير علم ( 2 ) . ويستفاد من بعض الروايات أن الولادة في قوله : لم يلد ولم يولد لها معنى واسع يشمل كل أنواع خروج الأشياء المادية واللطيفة منه ، أو خروج ذاته المقدسة من أشياء مادية أو لطيفة . وفي نفس الرسالة التي كتبها الإمام الحسين بن علي ( عليه السلام ) إلى أهل البصرة يجيبهم عن تساؤلهم بشأن معنى الصمد قال في تفسير : لم يلد ولم يولد : " لم يلد لم يخرج منه شئ كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شئ لطيف كالنفس ، ولا يتشعب منه البداوات ( الحالات المختلفة ) كالسنة والنوم ، والخطرة والهم ، والحزن والبهجة ، والضحك والبكاء ، والخوف والرجاء ، والرغبة والسأمة ، والجوع والشبع ، تعالى أن يخرج منه شئ ، وأن يتولد منه شئ كثيف أو لطيف ، ولم يولد لم يتولد من شئ ، ولم يخرج من شئ كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشئ من الشئ والدابة من الدابة ، والنبات من الأرض ، والماء من الينابيع ، والثمار من الأشجار ، ولا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها ، كالبصر من العين ، والسمع من الاذن ، والشم من الأنف ، والذوق من الفم ، والكلام من اللسان ، والمعرفة والتمييز من القلب ،
هامش
1 - التوبة ، الآية 30 . 2 - الأنعام ، الآية 100 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 556 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي