إنها ترد على المؤمنين بالتثليث ( الرب الأب ، والرب الابن ، وروح القدس ) .
النصارى تعتقد أن المسيح ابن الله ، واليهود ذهبت إلى أن العزير ابن الله :
وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم
بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ( 1 ) .
ومشركو العرب كانوا يعتقدون أن الملائكة بنات الله : وخرقوا له بنين
وبنات بغير علم ( 2 ) .
ويستفاد من بعض الروايات أن الولادة في قوله : لم يلد ولم يولد لها
معنى واسع يشمل كل أنواع خروج الأشياء المادية واللطيفة منه ، أو خروج ذاته
المقدسة من أشياء مادية أو لطيفة .
وفي نفس الرسالة التي كتبها الإمام الحسين بن علي ( عليه السلام ) إلى أهل البصرة
يجيبهم عن تساؤلهم بشأن معنى الصمد قال في تفسير : لم يلد ولم يولد : " لم
يلد لم يخرج منه شئ كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من
المخلوقين ، ولا شئ لطيف كالنفس ، ولا يتشعب منه البداوات ( الحالات
المختلفة ) كالسنة والنوم ، والخطرة والهم ، والحزن والبهجة ، والضحك والبكاء ،
والخوف والرجاء ، والرغبة والسأمة ، والجوع والشبع ، تعالى أن يخرج منه شئ ،
وأن يتولد منه شئ كثيف أو لطيف ، ولم يولد لم يتولد من شئ ، ولم يخرج من
شئ كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشئ من الشئ والدابة من
الدابة ، والنبات من الأرض ، والماء من الينابيع ، والثمار من الأشجار ، ولا كما
تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها ، كالبصر من العين ، والسمع من الاذن ، والشم
من الأنف ، والذوق من الفم ، والكلام من اللسان ، والمعرفة والتمييز من القلب ،
هامش
1 - التوبة ، الآية 30 .
2 - الأنعام ، الآية 100 .