تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بطريق إعجازي ، وبعث عليا ( عليه السلام ) إلى المرأة ، فوجدها في منزل بين مكة والمدينة . أخذ منها الرسالة وأعادها إلى المدينة ، وقد أوردنا قصتها في تفسير الآية الأولى من سورة الممتحنة . النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استخلف أحد المسلمين على المدينة ، وتوجه في العاشر من رمضان سنة ثمان للهجرة إلى مكة ، ووصلها بعد عشرة أيام . في الطريق التقى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعمه العباس وهو يهاجر من مكة إلى المدينة . فطلب منه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يرسل متاعه إلى المدينة ويلتحق بالمسلمين ، وأخبره بأنه آخر مهاجر . 2 - وصل المسلمون إلى مشارف مكة وعسكروا عند " مر الظهران " على بعد عدة كيلومترات من مكة . وفي الليل أشعلوا نيران كثيرة لإعداد الطعام ( ولعلهم فعلوا ذلك لإثبات تواجدهم الواسع ) . رأى جمع من أهل مكة هذا المنظر فتحيروا . أخبار الزحف الإسلامي كانت لا تزال خافية على قريش في تلك الليلة خرج " أبو سفيان " ومعه عدد من سراة قريش للاستطلاع خارج مكة . وفي نفس الليلة قال العباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا سوء صباح قريش . والله لئن باغتها رسول الله في ديارها فدخل مكة عنوة إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر . فاستأذن رسول الله وخرج على بغلته لعله يرى أحدا متجها إلى مكة فيخبرهم بمكان رسول الله فيأتونه فيستأمنونه . وبينما العباس يطوف بأطراف مكة إذ سمع صوت أبي سفيان ومعه القرشيون الذين خرجوا يتجسسون . فقال : أبو سفيان : ما رأيت نيرانا أكثر من هذه ! فقال له أحد مرافقيه : هذه نيران خزاعة . فقال أبو سفيان : خزاعة أذل من ذلك . نادى العباس أبا سفيان ، فسأله أبو سفيان على الفور : ما وراءك ؟ قال العباس : هذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المسلمين أتاكم في عشرة آلاف . قال أبو سفيان : ما تأمرني ؟
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 527 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي