نازلة منزلة أربعة شهود ، فكما تعتبر الرؤية في الشهادة على الزنا عند المشهور فكذلك هنا .
هذا كله مع أنّ في النصوص ما هو صريح في اعتبار الرؤية ولا يمكن عدّه من باب ذكر المصداق وهو صحيحة محمد بنسليمان كما مرّ فما ذهب اليه المشهور هو الحق في المسألة .
( وأن لا تكون له بيّنة ، فإن كانت تتعيّن إقامتها لنفي الحدّ ولا لعان ) .
كما هو المشهور وهو مختار الشيخ في المبسوط لكنّه ( قّدسسّره ) في الخلاف وكذا العلّامة ( قّدسسّره ) في المختلف ذهبا إلى عدم اعتباره ، والدليل عليه هو قوله تعالى ( ولم يكن لهم شهداء ) فإنّ الظاهر من القيد هو كونه حدّاً للحكم ومع عدم مفهومه ايضاً لا دليل على صحة اللعان كما هو مقتضى الأصل .
واستدل لقول مثل الشيخ والعلامة بأنّ القيد وارد مورد الغالب ، وبعدم سؤاله ( ص ) عن الرجل هل له بيّنة أم لا ؟
وفيهما أنّ الأصل في القيد هو كونه للاحتراز في مقام التحديد وأمّا عدم سؤاله ( ص ) في قضية شخصية لايدلّ على اطلاق الحكم ، وبعبارة أخرى أنّ الخبر كما في الجواهر من قضايا الأحوال لامن ترك الاستفصال عقيب السؤال . هذا مع أنّ الحكمة تناسب اشتراطه بانتفاء البينة .
ثم إنّه استدلّ في الحدائق على عدم اعتباره باطلاق النصوص ، وردّه في الجواهر بانّها محمولة على الغالبوالاولى أن يقال : إنّه لا يوجد نصّ مطلق حتى يجاب عنه بما أجاب به صاحب الجواهر ( قّدسسّره ) .
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 553
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص٥٥٣