ومنها : مرسلة ابان ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : « لا يكون لعان حتّى يزعم أنّه قد عاين » « 1 » .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : « إذا قذف الرجل امرأته فانّه لا يلاعنها حتى يقول : رأيت بين رجليها رجلًا يزني بها » « 2 » .
ومنها : خبر محمد بنسليمان ، عن أبي جعفر الثاني ( ع ) قال : قلت له : « كيف صار الرجل إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات باللَّه وإذا قذفها غيره أب أو أخ أو ولد أو غريب جلّد الحدّ أو يقيم البيّنة على ما قال ؟ فقال : قد سئل أبو جعفر ( جعفر بن محمد - خ . فقيه ) عن ذلك فقال : إنّ الزوج إذا قذف امرأته فقال : رأيت ذلك بعيني كانت شهادته أربع شهادات باللَّه ، وإذا قال : انّه لم يره قيل له : أقم البيّنة على ما قلت ، وإلّا كان بمنزلة غيره ، وذلك أنّ اللّه تعالى جعل للزوج مدخلًا لا يدخله غيره والد ولا ولد يدخله بالليل والنهار فجاز له أن يقول : رأيت ، ولو قال غيره : رأيت ، قيل له : وما أدخلك المدخل الّذي ترى هذا فيه وحدك ، أنت متّهم فلا بدّ من أن يقيم عليك الحدّ الّذي أوجبه اللَّه عليك » « 3 » .
ونحوه مرسلة محمد بنأسلم الجبلي ، عن الرضا ( ع ) ، وزاد : « وإنّما صارت شهادة الزوج أربع شهادات باللَّه لمكان الأربعة الشهداء مكان كلّ شاهد يمين » « 4 » .
نعم لقائل أن يقول : إنّ ذكر الرؤية هو من باب أحد مصاديق العلم فلا مدخل لنفس الرؤية ، ولاموضوعية لها أو يقول : إنّها معتبرة فيمن تمكن له لا أنّها معتبرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 416 ، كتاب اللعان ، الباب 4 ، الحديث 3
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 417 ، كتاب اللعان ، الباب 4 ، الحديث 4
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 417 ، كتاب اللعان ، الباب 4 ، الحديث 5
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 418 ، كتاب اللعان ، الباب 4 ، الحديث 6