ثم لا يخفى أنّ نفي الولد هو على وجهين ؛ فمرة هو مع القذف بالزنا فيدلّ عليه الكتاب ، وأخرى بغير قذفها به فلا يشمله الكتاب ولكن الاجماع قائم على جريانه فيه ايضاً . ثم إنّ اللّعان موجب لنفي الحدّ عمن لاعن ولنفي الولد عن الزوج دون الزوجة وللعان في كل منها شروط كالرؤية والدخول كما يأتي تفصيله ومع عدم تحققها يحدّ حدّ القذف ، قضاءً لاطلاق الكتاب والسنّة .
( مسألة 2 - لا يجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الريب ، ولا مع غلبة الظنّ ببعض الأسباب المريبة ، بل ولا بالشياع ولا باخبار ثقة ، نعم يجوز مع اليقين ، لكن لايصدّق إذا لم تعترف به الزوجة ولم تكن بيّنة ، بل يحدّ حدّ القذف مع مطالبتها إلّااذا أوقع اللعان الجامعة للشروط الآتية فيدرأ عنه الحد ) .
وهو المستفاد من ظاهر عبارة غير واحد من الأصحاب لكن الحق في المسألة أنّ رمي المحصنة حرام مطلقاً من دون فرق بين كون الرامي الزوج أو غيره ، ومن دون فرق بين المسلمة وغيرها ، لكن يجوز في غير المسلمة عند اليقين .
نعم إن ثبت عند القاضي بالبيّنة فلا حرمة ولا حدّ عليه بل باقرارها ايضاً بل غيره من طرق الاثبات عنده على تقدير قبول الثبوت عنده من غير البيّنة والاقرار كما لا حرمة في خصوص الزوج إن اجرى اللعان .
لا يقال : إنّه على ذلك يلزم منه عدم جواز اعلام الزنا عند الحاكم .
لأنّ فيه أوّلًا : أنّ الاشكال يجري في الحدّ والحكم الوضعي ايضاً لأنّ الرامي يحدّ إن لم يقم الشهود عليه .
وثانياً : قد أجيز الرمي مع قيام أربعة شهداء فقط .
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 548
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص٥٤٨