فتلا عليهما رسول اللَّه ( ص ) آية اللعان ( والذين يرمون أزواجهم ) الآية فشهد باللَّه أربع شهادات انّه لمن الصادقين ، والخامسة أنّ غضب اللَّه عليه إن كان من الكاذبين ، ثم شهدت باللَّه أربع شهادات أنّه لمن الكاذبين فيما رماها به فقال لها رسول اللَّه ( ص ) : العني نفسك الخامسة فشهدت وقالت في الخامسة : إنّ غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به ، فقال لهما رسول اللَّه ( ص ) : اذهبا فلن يحلّ لك ولن تحلّي له أبداً ، فقال عويمر : يا رسول اللَّه ( ص ) فالّذي أعطيتهافقال : إن كنت صادقاً فهو لها بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كاذباً فهو أبعد لك منه » « 1 » .
( مسألة 1 - إنّما يشرع اللعان في مقامين : أحدهما فيما إذا رمى الزوج زوجته بالزناثانيهما فيما إذا نفى ولديّة من ولد في فراشه مع امكان لحوقه به ) .
إنّ من الواضحات حرمة قذف المسلم والمسلمة إذا كانا محصنين ، وذلك مضافاً إلى روايات القذف والحدّ فيه انّه يوجب هتك حرمة المقذوف وتضييعه . ولا فرق فيه بين المسلم والكافر ، كما انّه لا يجوز الرمي بالزنا مع القطع به ايضاً إلّافي غير المسلم كما يظهر من عملهم ( ع ) في قذفهم بعض الكفار وكذا في مورد شهد به أربعة عدول كالميل في المكحلة .
ثم إنّ سببيّة نفي الولد للّعان هو مجمع عليه كما يدل عليه النصوص ايضاً وأمّا رمي الزوجة بالزنا فهو ثابت بكتاب اللَّه بل لا خلاف فيه إلّاعن الصدوق ، استناداً إلى خبرين غير معمول بهما عند الأصحاب وهما مخالفان للكتاب كما أنّ أحدهما هو ضعيف السند .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 411 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 9