أرأيت لو أنّ رجلًا دخل منزله فرأى مع امرأته رجلًا يجامعها ما كان يصنع ؟ فأعرض عنه رسول اللَّه ( ص ) فانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الّذي ابتلي بذلك من امرأته ، قال : فنزل الوحي من عند اللَّه عزّ وجلّ بالحكم فيها ، قالفأرسل رسول اللَّه ( ص ) إلى ذلك الرجل فدعاه فقال : أنت الّذي رأيت مع امرأتك رجلًا ؟ فقال : نعم ، فقال له : انطلق فأتني بامرأتك ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قد أنزل الحكم فيك وفيها ، قال : فأحضرها زوجها فوقفها رسول اللَّه ( ص ) وقال للزوج : اشهد أربع شهادات باللَّه انّك لمن الصادقين فيما رميتها به ، قال :
فشهد ، قال : ثم قال رسول اللَّه ( ص ) : أمسك ووعظه ، ثم قال : اتق اللَّه فإنّ لعنة اللَّه شديدة ، ثم قال : اشهد الخامسة أنّ لعنة اللَّه عليك إن كنت من الكاذبين ، قال : فشهد فأمر به فنحى ، ثم قال ( ص ) للمرأة : اشهدي أربع شهادات باللَّه أنّ زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به ، قال : فشهدت ثم قال لها : امسكي فوعظها ثم قال لها : اتقي اللَّه فإنّ غضب اللَّه شديد ، ثم قال لها : اشهدي الخامسة أنّ غضب اللَّه عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به قالفشهدت ، قال : ففرّق بينهما وقال لهما : لاتجتمعا بنكاح أبداً بعد ما تلاعنتما » « 1 » .
وكذا ما رواه السيد المرتضى عن تفسير النعماني عن علي ( ع ) قال : « إنّ رسولاللَّه ( ص ) لمّا رجع من غزاة تبوك قام اليه عويمر بنالحارث فقال : إنّ امرأتي زنت بشريك بنالسمحاط فأعرض عنه ، فأعاد اليه القول فأعرض عنه ، فأعاد عليه ثالثة فقام ودخل فنزل اللعان فخرج اليه وقال : إئتني بأهلك فقد أنزل اللَّه فيكما قرآنا . فمضى فأتاه بأهله وأتى معها قومها فوافوا رسول اللَّه ( ص ) وهو يصلّي العصر ، فلمّا فرغ أقبل عليهما وقال لهما : تقدّما إلى المنبر فلاعنا ، فتقدّم عويمر إلى المنبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 407 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 1