هل الظهار بالمدّة الموقتة كشهر ويوم مثلًا صحيح أم لابدّ في صحته من عدم التوقيت ، ففيه قولان « 1 » ويستدلّ لعدم الصحة بالأصل وبانّه كالتشبيه بالمحرّمات غير الأبدية وبصحيح سعيد الأعرج على نسخة فيها « يوماً » بدل « فوفي » كما في المسالك ، عن موسى بنجعفر ( ع ) « في رجل ظاهر من امرأته فوفي ( يوماً خ . ل ) قال : ليس عليه شيء » « 2 » .
وردّ كلها بأنّ الأصل مندفع بالاطلاق وبأنّ التشبيه ليس بأزيد من القياس وبأنّ الاختلاف في النسخة في الصحيح مانع عن الاستدلال . هذا ولكن الحق أنّ الأصل محكّم لأنّ الاطلاق منصرف عن مثل المورد من الظهار الموقت ممّا لم يكن في الجاهلية ، فتأمّل .
ثم إنّه استدلّ ايضاً بخبر عامي روي عن سلمة بنصخر الصحابي وانّه كان قد ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان ثم وطأها في المدّة ، فأمره النبي ( ص ) بتحرير رقبة « 3 » .
وفيه : مضافاً إلى ضعف سنده كونه ظهاراً موقتاً ليس بمعلوم فانّه قضية شخصية خارجية بل المعلوم انّه كان دائمياً بقرينة ما كان مرسوماً في الجاهلية .
هامش
( 1 ) بل أقوال ، ثالثها التفصيل بين زيادة المدّة عن مدّة التربّص على تقدير المرافعة فيقع وإلّا فلا ، لأنّ الظهار يلزمه التربص مدّة ثلاثة أشهر من حين الترافع وعدم الطلاق ، وهو يدلّ بالاقتضاء على أنّ مدّته تزيد عن ذلك وإلّا لانتفى اللازم الدال على انتفاء الملزوم وإلى هذا التفصيل ذهب في المختلف ونفى عنه البأس في المسالك وإن رأى أنّ الجواز مطلقاً لا يخلو من قوّة . « المقرر »
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 335 ، كتاب الظهار ، الباب 16 ، الحديث 10 ، وانظر مسالك الأفهام 9 : 481
( 3 ) مستدرك الوسائل 15 : 388 ، كتاب الظهار ، الباب 1 ، الحديث 4