المخالفة المستدلّ بها على الصحة ، وأمّا الخبران مع الضعف فيهما بالجهالة أو الاشتراك في قاسم بن محمد وبالارسال في الثاني المانع من أصل القبول فضلًا عن المعارضة ، أنّ فيهما احتمال نفي الشيء عليه قبل حصول الشرط أو لعدم حضور الشاهدين أو لكونه من باب الظهار في اليمين أو غير ذلك ممّا يوجب البطلان ، فاثبات البطلان بهما مستنداً إلى مانعية التعليق والاشتراط مع ذلك الاحتمال كما ترى وكون الظهار ايقاعاً غير مانع من صحة الاشتراط فيه ، لعدم الدليل على المنع فيه اوّلًا ولوقوعه في مثل اليمين والعهد والنذر ثانياً .
واستدِلّ على العدم في التعليق بانّه راجع إلى التعليق في الانشاء وهو غير معقول لأنّ الانشاء امره بين العدم والوجود ، خلافاً للاشتراط حيث إنّ التعليق في المعلّق عليه دون أصل الانشاء ، واستدلّ على الصحة في الاوّل بانّه معلق على امر معلوم الحصول فهو صحيح بالأولوية من الشرط لكون التعليق في الشرط على المشكوك وفي التعليق على المعلوم ، وأجيب بأنّ النصوص خاصّة بالاشتراط فاسراء الحكم إلى غيره من القياس . وفي الشرائع قال : « ولا يقع إلّامنجزاً فلو علّقه بانقضاء الشهر أو دخول الجمعة لم يقع على الأظهر ، وقيل : يقع وهو نادر - إلى أن قال : وفي وقوعه موقوفاً على الشرط تردد ، أظهره الجواز » « 1 » .
وفيه : أنّ الاستدلال لم يقع في محلّه وذلك لأنّ مصبّ مسألة التعليق هو التعليق في الانشاء الراجع إلى عدم الانشاء من دون فرق بين المعلوم حصوله كالجمعة أو المشكوك كمجىء زيد ، فالانشاء في كليهما باطل وغير معقول من تلك الجهة ولا ارتباط له بمعلومية المعلّق عليه فأين الأولوية ؛ نعم الشأن في بطلان التعليق كذلك وعدمه ، فإنّ دوران امر الانشاء بين الوجود والعدم مربوط بالانشاء الحقيقي التكويني
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 3 : 46