كان كلاهما شرطاً واحداً كما هو الظاهر من العطف فلا يصح لما مرّ ، وإن كان الاوّل من باب التبرّك والثاني من باب الاشتراط فيصح من الآن لتحقق الشرط .
الثالثة : إن علّق الظهار على وجود شيء وعدمه ، كما قال : إن خرجتِ من البيت أو لم تخرج فالظاهر أنّه ليس باشتراط .
الرابعة : قال في الجواهر : « ولو علّقه على مخالفتها الأمر فقال : « إن خالفت أمري » ثم قال لها : « لاتكلّمي زيداً » مثلًا فكلّمته ففي المسالك « لم يقع الظهار ، لأنّها ما خالفت أمره ، وإنّما خالفت نهيه ، ويحتمل الوقوع نظراً إلى أنّه يسمّى في العرف مخالفة امره ، ويقوي ذلك ان استقرّ العرف عليه ، وإلّا فالعبرة بالمعنى المصطلح عليه » . قلت : قدذكروا أن للفظ الامر معاني متعددة ، منها القول ، فمع قيام القرينة على واحد منها يكون هو المتبع ، وإلّا كان المرجع العرف لا الاصطلاح الخاص ، إلّاأن يكون المظاهر من أهله وقصد بالامر الاصطلاح المزبور .
ولو علّقه على مخالفة النهي ثم قال لها : « قومي » فقعدت ففي المسالك « في وقوعه أوجه مبنية على أن الامر بالشيء هل هو نهي عن ضدّه مطلقا أو ضدّه العام أوليس نهياً عنهما ؟ فعلى الأول يقع الظهار بفعلها ما يخالف أمره دون الأخيرين ، هذا كلّه إذا لم يدلّ العرف على شيء ، وإلّا عمل بمقتضاه مقدّماً على القاعدة الأصولية ، لأنّ التعليقات تحمل على الأمور العرفية لاعلى القواعد الأصولية ، هذا إن انضبط العرف ، وإلّا رجع إلى الاصطلاح » . وفيه ما عرفت من أنّه مع فرض عدم دلالة العرف يتجه الحكم بعدم الوقوع لا الرجوع إلى الاصطلاح إلّاعلى الوجه المزبور ، على أنّه كما أنّ الامر بالشيء نهي عن ضدّه فكذا النهي عن الشيء أمر بضدّه ، فكان عليه بناء المسألة الأولى على ذلك أيضاً ، والجميع كما ترى » « 1 » .
انتهى كلامه ( قّدسسّره ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 33 : 152