نحن فيه ايضاً هو من مصاديق المتباينين كما لا يخفى .
ثانيهما : التمسك بالاستصحاب فإنّه يقتضي حرمة الاخراج إلّاما تيقّن انّه من مصاديق الفاحشة ، فيجب الاكتفاء بالزنا أو بما يوجب الحدّ ، إن قلنا بالتعدي عن الزنا إلى كل ما يوجب الحد بأن كان ذكر الزنا في المرسلة من باب النموذج لما يوجب الحد والأستاذ سلاماللَّهعليه سلك في المتن مسلكاً آخر فإنّه سلاماللَّهعليه ذهب إلى جواز الاخراج إذا اتت بفاحشة مبينة وهي ما يوجب الحد ، اخذاً بظاهر الآية أو بمرسلة الصدوق رحمه اللَّه بناءً على كون ذكر الزنا نموذجاً لما يوجب الحد ، أو اتت بما يوجب النشوز ، اخذاً بقاعدة النشوز فإنّه موجب لسقوط حق الزوجة للنفقة والسكنى ولمّا كانت المطلقة الرجعية زوجة فيجري عليها ما يجري على الزوجة من حق النفقة والسكنى ومن سقوطه إذا صار ناشزة فالبذاء باللسان وايذاء الأهل إذا وصل إلى حد النشوز يجوز اخراجها لأنّ حق السكنى لها بما أنّها زوجة غير ناشزة وأمّا إذا لم ينته إلى النشوز فاستشكل سلاماللَّهعليه في كونه موجباً له .
وهذا حسن « 1 » جيد ويتفرع عليه أنّ الاتيان بما يوجب الحد يكون موجباً لسقوط
هامش
( 1 ) ولكن يمكن النقاش في امكان تحقق النشوز هنا وايجابه لجواز الاخراج ، فإنّ المراد من نشوز الزوج أو الزوجة هو خروج كل منهما عن الطاعة الواجبة عليه للآخر ، وما يظهر من بعض أهل اللغة كصاحبي الصحاح والقاموس وكذا المجمع بما حاصله أنّ نشوزها هو الاستعصاء والكراهة ، فإنّه هو خلاف ما في الشرع من كونه هو الامتناع من خصوص الحق الواجب عليه أو عليها ولذا قيل لم يكن من النشوز البذاء وإن أثمت به واستحقت التأديب ، ولا الامتناع من خدمته وقضاء حوائجه التي لاتعلّق لها بالاستمتاع لعدم وجوب شيء من ذلك عليها ولا غير ذلك ممّا لا ينقص الاستمتاع بها ، على حدّ تعبير صاحب الجواهر ( قّدسسّره ) ، وقد صرّح الشهيد في المسالك بأنه « ليس من النشوز ولا من مقدماته بذائةُ اللسان