حقها مطلقا فلا يجب اعادتها إذا تاب ورجع عما ارتكبها لعدم الدليل عليه بل الظاهر من الآية عدم وجوبه وأمّا الاتيان بما يوجب النشوز يكون موجباً لسقوط حقها ما دام بقائها عليه لقاعدة النشوز فلو رجع عن النشوز تجب الإعادة .
ثم إنّ المراد بالخروج والاخراج المحرّم هل هو مختصّ بما معه قصد عدم العود أم أعم منه وما معه قصد العود ايضاً كالخروج لزيارة الأقرباء وعيادة المرضى كما ورد نظيرها في اخبار عدّة الوفاة فراجعها .
وفي عبارة بعضي الأصحاب ككاشف اللثام إشارة إلى الاختصاص إن لم نقل بظهورها فيه وأورد عليه في الجواهر بكونه مخالفاً لمذاق الفقه ولكن يمكن أن يستدل له بظهور الآية الشريفة لأنّ من المعلوم أنّ المراد من الآية الخروج والاخراج رغماً للزّوج والمطلق لا الاعمّ منه ومن الخروج إلى فناء الدار بأن تكون الزوجة للزّوج . وممّا يؤيّد ذلك بل يشهد له هو كلام الفضل بنشاذان على ما حكاه في الجواهر ، قال :
« إن معنى الخروج والاخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها أو تخرج في حاجة لها أو في حقّ باذن زوجها ، مثل مأتم وما أشبه ذلك ، وإنّما الخروج والاخراج أن
هامش
سقوط حقّها للسكنى وجواز اخراجها منه .
فتحصّل من ذلك كله أنّ تحقق النشوز بمثل ذلك فيه اشكال وتأمل ، مضافاً إلى أنّ النشوز هنا لا معنى له إلّاأن يريد الزوج الرجوع ومعه ينتفي الموضوع ، وثالثاً مع صدق النشوز حتى في باب الزوجية يتحقق جواز الوعظ والهجر والضرب ، وجواز اخراجها من اوّل الامر محل تأمل ظاهر بل منع ، ورابعاً لا تلازم بين سقوط حق السكنى هناك وسقوطه فيما نحن فيه . « المقرر » 1 - مسالك الأفهام 8 : 360 .
2 - جواهر الكلام 31 : 205