هامش
والشتم ، ولكنها تأثم به وتستحق التأديب عليه ، وهل يجوز للزوج تأديبها على ذلك ونحوه ممّا لايتعلّق بحقّ الاستمتاع ، أم يرفع امره إلى الحاكم ؟ قولان ، تقدّما في كتاب الامر بالمعروف . والأقوى أنّ الزوج فيما وراء حق المساكنة والاستمتاع كالأجنبي وإن نغّص ذلك عيشه وكدّر الاستمتاع » ثم أضاف : « المراد بحوائجه التي يكون التبرّم بها أمارة النشوز ما يجب عليها فعلها من الاستمتاع ومقدّماته ، كالتنظيف المعتاد وإزالة المنفّر والاستحداد ، بأن تمتنع أو تتثاقل إذا طلبها على وجه يحوج زواله إلى تكلّف وتعب . ولا أثر لامتناع الدلال ، ولا للامتناع من حوائجه التي لاتتعلّق بالاستمتاع ، إذ لا يجب عليها ذلك . وفي بعض الفتاوى المنسوبة إلى فخر الدين أنّ المراد بها نحو سقي الماء وتمهيد الفراش . وهو بعيد جدّاً ، لأنّ ذلك غير واجب عليها فكيف يعدّ تركه نشوزاً ؟ ! » ( 1 ) ولو سلّم صدق النشوز على مثل البذاء باللسان كما تسلّمه صاحب الجواهر بالقبول رداً على الشهيد بقوله « ضرورة تحقق النشوز بالعبوس والاعراض والتثاقل واظهار الكراهة له بالفعل والقول ونحوهما ممّا ينقص استمتاعه بها وتلذذه بها ، بل لا ينبغي التأمّل في تحققه بتبرّمها بحوائجه المتعلّقة بالاستمتاع أو الدالّة على كراهتها له ، بل لعل ما سمعته من الفخر يراد منه ذلك » . ( 2 ) لكن اين ذلك ممّا نحن فيه الّذي هو لا يريد منها الاستمتاع إلّاأن يريد به الرجوع فيها وبالرجوع ينتفي موضوع البحث ، كما أنّ مع تحقق النشوز أو اماراته يجوز للزوج الوعظ والهجر والضرب على ما فصّل في محلّه لا انّه يزيل منها حق السكنى ويخرجها من بيتهفاناطة الحكم بحقها للسكنى المشروط بكونها زوجة غير ناشزة والتفريع عليه ليس في محله وإن استحسنه الأستاذ .
هذا مضافاً إلى أنّ النشوز أو اماراته هناك في الزوجية لو سلّمنا انّه يسقط حق السكنى بمجرد تحققه لكن قياس أيام العدّة بذلك ممنوع فلعلّ حضورها في بيته يوجب رفع الخصومة من البين وتحقق التلائم بينهما ورجوعه إليها أثر ذلك ، كما أشار اليه قوله تعالى « لعل اللَّه يحدث بعد ذلك امراً » وعلى كل حال إنّ مثل الايذاء والسبّ إن كان من مصاديق الفاحشة المبيّنة فهو وإلّا ليس للنشوز ولا لمقدماته واماراته عنوان خاص ومستقل في