أبو الصلاح « 1 » والعلامة في التحرير « 2 » ، إلى تقييد التحريم بعدم اتفاقهما عليه فلو خرجت باذنه جاز ، ويدل عليه حسنة الحلبي ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) قال : « لا ينبغي للمطلّقة أن تخرج إلّاباذن زوجها حتى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض » ، والأجود التحريم مطلقاً عملًا بظاهر الآية » « 3 » .
ثم إنّه لا اشكال في جواز الاخراج عند اتيانها بفاحشة مبيّنة ، وإنّما الاشكال في المراد منها ، وفيه أقوال :
أحدها : أنّ المراد هو اتيانها بكلّ ما يوجب الحدّ .
ثانيها : كلّ ذنب أدناه ايذاؤها أهل الزوج وسبّهم .
ثالثها : ايذاؤها أهل الزوج وسبّهم .
ورابعها : الزنا . هذا وفي الروايات يوجد اختلاف في تفسيرها فبعضها قدفسّرها بايذاء الزوج واهلهوبعضها بالسحق وبعضها بالزنا ، ودونك الروايات ؛ فمنها : ما رواه علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن الرضا ( ع ) « في قوله تعالى : ( لاتخرجوهنّ من بيوتهنّ ولايخرجن إلّاأن يأتين بفاحشة مبيّنة ) قالأذاها لأهل زوجها وسوء خلقها » « 4 » .
ومنها : ما رواه محمد بنعلي بنجعفر قال : سأل المأمون الرضا ( ع ) « عن قول اللَّه عزّ وجلّ ( ولاتخرجوهنّ من بيوتهنّ ولايخرجن إلّاأن يأتين بفاحشة مبيّنة ) قال : يعني بالفاحشة المبيّنة أن تؤذي أهل زوجها فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 312
( 2 ) التحرير 2 : 75
( 3 ) مسالك الأفهام 9 : 314
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 220 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 23 ، الحديث 1