تخرج مراغمة ويخرجها مراغمة ، فهذا الّذي نهى اللَّه عنه ، فلو أن امرأة استأذنت أن تخرج إلى أبويها أو تخرج إلى حق لم يقل : إنّها خرجت من بيت زوجها ، ولا يقال : فلان أخرج زوجته من بيتها ، انما يقال ذلك إذا كان ذلك على الرغم والسخطة ، وعلى أنّها لا تريد العود إلى بيتها وامساكها على ذلك ، لأن المستعمل في اللغة هذا الّذي وصفناه - إلى أن قال - : ان أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيّع قد رخّصوا لها في الخروج الّذي ليس على السخط والرغم ، وأجمعوا على ذلك » « 1 » .
هذا بحسب الكتاب وأمّا بحسب اخبار الباب ففيها التعرّض لهما ففي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : « المطلّقة تعتدّ في بيتها ولا ينبغي لها أن تخرج حتى تنقضي عدّتها . . . » « 2 » .
فإنّ الجملة الأولى منها راجعة إلى حرمة النقل والانتقال والثانية منها إلى الخروج بقصد العدد . ومثلها موثقة سماعة بن مهران قال : سألته « عن المطلّقه اين تعتدّ ؟ قال : في بيتها لا تخرج وإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف اللّيل ولا تخرج نهاراً . . . » « 3 » .
وفي صحيحة الحلبي عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : « لايضارّ الرّجل امرأته إذا طلّقها فيضيق عليها قبل أن تنتقل قبل أن تنقضي عدّتها . . . » « 4 » . وفي صحيحته الأخرى عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : « لا ينبغي للمطلّقة أن تخرج إلّا باذن زوجها حتى تنقضي عدتها . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 332
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 198 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 12 ، الحديث 2
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 215 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 19 ، الحديث 1
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 213 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 18 ، الحديث 2
( 5 ) وسائل الشيعة 22 : 212 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 18 ، الحديث 1