هامش
ويؤيد ما ذكرناه ما ارسله صاحب الوسائل ( قّدس سّره ) عنهم ( ع ) « إذا أدخله فقد وجبت العدّة والغسل والمهر والرجم » ( 10 ) .
نعم ما يسهّل الامر أنّ الولد للفراش فما دام يمكن لحوق الولد بالزوج شرعاً لا وجه للتحرز عن اختلاط المياه ولايضرّ ذلك ، وإن لم تكن ذات بعل فكذلك لا يوجب اختلاطها ، نعم إن لم تكن حاملًا ولا ذات بعل فأرادت التزوّج فيأتي الاشكال ، كما أنّ الشهيد الثاني ايضاً مال إلى لزوم العدّة فإنّه بعد ذكر تقريب العلّامة ( قّدس سّره ) في التحرير أنّ العدّة عليها مع عدم الحمل قال : « ولا بأس به حذراً من اختلاط المياه وتشويش الانساب » ( 11 ) وذهب الفيض الكاشاني في المفاتيح إلى أنّ « الأحوط ثبوتها مطلقاً عملًا بالعمومات وحذراً من اختلاط المياه وتشويش الأنساب » .
هذا ولصاحب الحدائق هنا كلام جدير بالذكر على طوله ، اتماماً للفائدة واكمالًا للكلام في عدّة المزني بها ، بل وتأييداً لما مرّ منا في اوّل التعليقة ؛ قال ( قّدس سّره ) : « المشهور في كلام الأصحاب بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه أنّه لا عدة على الزانية إذا كانت ذات حمل من الزاني ، أمّا لو لم تكن كذلك فالمشهور أيضاً أنّه لا عدّة عليها ، وقيل : بوجوبها واليه مال العلّامة في التحرير ( 12 ) . قال المحدّث الكاشاني في المفاتيح « قيل : ولا عدة للزاني مع الحمل بلا خلاف إذ لا حرمة له ، وبدونه قولان : أشهرهما العدم وأثبتها في التحرير ، أقول : والأحوط ثبوتها مطلقاً عملًا بالعمومات وحذراً من اختلاط المياه وتشويش الأنساب » إنتهى . والظاهر أنّه أراد بالعمومات ما ورد عنهم ( ع ) في عدة روايات من قولهم « إذا أدخله وجب الغسل والعدة والمهر والرجم » ( 13 ) وقولهم « العدّة من الماء » ( 14 ) ونحو ذلك وهو شامل بإطلاقه للزنا .
وأمّا العلّة الثانية وهي المحاذرة من اختلاط المياه وتشويش الأنساب ، فهي لا تنطبق على الاطلاق الذي اختاره ، إذ مع الحمل لا يلزم ذلك كما لا يخفى ، وإنّما يتّجه في غير صورة الحمل .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلّقة بذلك رواية إسحاق بنجرير المتقدمة في القسم الثالث ، وهي دالّة على أنّه لا يجوز لمن فجر بالمرأة أن يتزوّجها حتّى تنقضي عدتها