والمهر والعدة « 1 » » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 319 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 1
( 2 ) أقول : لا يخفى أنّ المسألة هي أعم من الحمل وعدمه ، وعلى كل حال فإن حملت فالحق خلافاً لما افاده الأستاذ وجوب الاعتداد عليها بوضع الحمل وإن لم تحمل فبالشهور ، بل وبالأقراء ، وذلك خوفاً من اختلاط المياه وصيانة للأنساب وللاطلاقات ، فإنّ الأصل في الاعتداد في غير الوفاة هو الحمل والتحرز من اختلاط المائين كما قيل ، ولذا نرى انّه انتفي عمّن لا يحتمل الحمل فيها عادة ، ففي مرسلة جميل بندراج ، عن أحدهما ( ع ) « في الرجل يطلّق الصبية التي لم تبلغ ولا يحمل مثلها وقد كان دخل بها والمرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع حيضها فلا يلد مثلها ، قال : ليس عليهما عدّة وإن دخل بهما » ( 1 ) . وكذا ما رواه محمد بنمسلمعن أبي جعفر ( ع ) قال : « التي لاتحبل مثلها لا عدّة عليها » ( 2 ) . وغيرهما من النصوص ، كما انّه مختار الشيخ في مقطوع الذكر ، قال : « وإن كان قد قطع جميع ذكره فالنسب يلحقه ، لأنّ الخصيتين إذا كانتا باقيتين فالانزال ممكن ، ويمكنه أن يساحق وينزل ، فإن حملت عنه اعتدّت بوضع الحمل وإن لم تكن حاملًا اعتدّت بالشهور ، ولايتصوّر أن يعتدّ بالأقراء لأنّ عدّة الأقراء إنّما تكون عن طلاق بعد دخول ، والدخول متعذر من جهته » ( 3 ) فإنّ المسألة وما ذكره الشيخ يرتضعان من ثدي واحدة وإن كان في تفرقته بين الموردين بالشهور والاقراء منع واشكال . نعم حصر حكمة لزوم الاعتداد في مثل الاجتناب عن اختلاط المياه ممنوعلكن هناك فرق بين كون الاعتداد لخصوص التحرز عن مثل ذلك وبين كون التحرز عن اختلاط المياه ايضاً موجباً للاعتداد فإنّه على الثاني لا منافاة ولا اشكال في أن يكون الدخول وإن لم ينزل أو الانزال لكن مع انتفاء الرحم ، ايضاً موجباً للاعتداد . فعلى هذا إنّ لزوم الاعتداد له سببان ؛ الدخول بها وإن لم ينزل ، ودخول الماء وإن لم يدخل بها وكذا وإن لم تحمل ، فإنّ الولد للفراش ومعلوم أنّ النطفة التي استقرّت في الرحم أو الماء الذي تكوّن الولد منه ايضاً من الفراش ، وإضافية « إنّما العدّة من الماء » لا تنافي كون خصوص الماء ايضاً موجباً لها ، كما أنّ وجوبها لالتقاء الختانين ايضاً لا ينافي وجوبها لدخول الماء ايضاً فإنّ المراد من مثل « إذا التقى الختانان وجب العدّة » وجوبها وإن لم ينزل وليس فيه حصر لوجوبها في التقائهما ، ولو سلّم الحصر