هامش
أحدهما دخول مائه المحترم فيها بالمساحقة أو بايلاج دون تمام الحشفة ، والثاني ايلاج الحشفة وإن لم ينزل بل وإن كان صغيراً غير قابل لنزول ماء منه ، فتأمّل جيداً فإنّ المقام غير منقّح » ( 5 ) .
فتحصّل ممّا ذكر أنّ دخول ماء الزوج أو غيره شبهة يوجب العدّة وإن لم تحمل ، كما أنّ الدخول يوجبها وإن لم ينزل أو لم تحمل أو لا يمكن حملها لانتفاء الرحم ونحوه .
وإلى ما أشرنا اليه من الحكمة والمصلحة في الاعتداد يشير بعض النصوص ويرشد اليه ، فمنها ما رواه الصدوق باسناده عن محمد بنسنان أنّ أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام كتب اليه فيما كتب من جواب مسائله « حرم الزنا لما فيه من الفساد من قتل الأنفس وذهاب الانساب وترك التربية للأطفال وفساد المواريث وما أشبه ذلك من وجوه الفساد » ( 6 ) .
ومنها ما رواه ايضاً بنفس الاسناد انه ( ع ) كتب اليه فيما كتب من جواب مسائله « حرّم اللَّه عزّوجلّ قذف المحصنات لما فيه من فساد الانساب ونفي الولد وابطال المواريث وترك التربية وذهاب المعارف وما فيه من المساوئ والعلل التي تؤدّي إلى فساد الخلق » . ( 7 ) ومنها ما مرّ في كلام الأستاذ من خبر إسحاق بنجرير ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) ( 8 ) ومنها ما مرّ ايضاً في كلامه من خبر ابنشعبة ، عن أبي جعفر الجواد ( ع ) ( 9 ) .
هذا وقد ظهر ممّا ذكرنا الاشكال والتأمل في قولهم بعدم العدّة على المزني بها وفي ما استدلّ به الأستاذ على ذلك ، فإنّ انصراف اطلاق مثل « إنّما العدّة من الماء » أو « بالتقاء الختانين » أو « بالدخول » ، ممنوع ، وكون بعضها في الزواج لا يمنع من اطلاق غيرهاوايجاب الاعتداد على الرجل في روايتي ابنجرير وابن شعبة معلوم أنّ المراد منه انتظاره حتّى تعتدّ المرأة لا وجوب العدّة عليه فهو مثل ما عبّر عن اعتداد الرجال بقوله تعالى « فما لكم عليهنّ من عدّة تعتدّونها » ، وما هو المستفاد في كلامه من قوله تعالى « فما لكم عليهنّ من عدّة » لو سلمّ فهو أنّ للزوج حق العدّة لا أنّ العدّة كلها له ولاجله ، ولذا وطئ الشبهة ايضاً يوجب العدّة مع أنّ الماء فيه ليس للزوج ، وعدم الحرمة لماء البغيّ يمكن أن يجعل نفسه سبباً للزوم الاعتداد وذلك ليتبيّن ماء البغيّ من الماء المحترم .