ومنها : ما عن ابنابيعمير ، عن ابنبكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) « في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوّجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً » « 1 » .
هذا وقد قال في الحدائق : « والظاهر من نسبة الرواية إلى الشهرة أنّ المراد بها الشهرة في الفتوى فإنّ المشهور هو التعدد كما عرفت وإلّا فالشهرة في الرواية انما هي في جانب الروايات الدالة على الاتحاد » « 2 » .
أقول : ولا يخفى تعارض الروايات في المسألة ، وقد ذكر لرفع التعارض وجوه أربعة :
أحدها : وهو عن الشيخ ، حمل النصوص الدالة على التداخل ، على قبل الدخول « 3 » ، بأن يقال : إنّ قوله ( ع ) « تعتد منهما جميعاً » بمعنى تعتد منهما وإن لم تكن العدة للثاني لعدم الدخول .
وهذا الحمل بعيد لا يمكن أن يصار اليه لأنّ المذكور فيها هو الاعتداد منهما جميعاً والظاهر منه وجوب الاعتداد منهما لكون العدة لكل واحد منهما وليس للرجل قبل الدخول عدة ؛ مضافاً إلى أنّ حمل الشيخ في روايتي زرارة وابيالعباس دون الأخريين .
ثانيها : وهو المذكور في كلام صاحب المدارك ، هو حمل روايات عدم التداخل على الاستحباب والأخرى على الوجوب . وهذا هو كما ترى ، فإنّ التعبير بالاعتداد في كلتا الروايتين على نهج واحد ، فإنّ في كلتا الطائفتين التعبير بصورة الجملة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 446 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 2
( 2 ) الحدائق الناضرة 25 : 535
( 3 ) الاستبصار 3 : 188 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 308