تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( مسألة 6 - لو كانت معتدّة بعدّة الطلاق أو الوفاة فوطئت شبهة أو وطئت ثم طلّقها أو مات عنها زوجها فعليها عدّتان على الأحوط لو لم يكن الأقوى ) . لا يخفى أنّ هذه المسألة فرع لمسألة كليّة أخرى وهي مسألة تداخل العدّتين وعدمه ، وفيها وجهان بل قولان : أحدهما : عدم التداخل وهو المشهور بين الأصحاب بل عن الشيخ في الخلاف « 1 » الاجماع عليه وثانيهماالتداخل المحكيّ عن ابن‌جنيد وعليه الصدوق في المقنع « 2 » والهداية « 3 » واستدل للاوّل بالأصل ، اي القاعدة والروايات والاعتبار ؛ أمّا الأصل فهو أنّ كلّ سبب وكلّ موضوع يقتضي مسبباً وتكليفاً مستقلًا ، وأمّا الروايات ، فمنها : صحيحة الحلبي ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : سألته « عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوّج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشراً ؟ فقال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً واعتدّت ما بقي عليها من الأوّل واستقبلت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل وهو خاطب من الخطّاب » « 4 » . ومنها : موثقة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع وتتزوّج قبل أن تعتدّ أربعة أشهر وعشراً ، فقال : إن كان الذي تزوّجها دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً واعتدّت بما بقي عليها من عدّة الأوّل واستقبلت
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 75 ( 2 ) المقنع : 354 ( 3 ) الهداية : 277 ( 4 ) وسائل الشيعة 20 : 451 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 6