الخبرية ، بل في بعض الطائفة الأولى كالطائفة الثانية بلفظ « تعتد » فلا يمكن الافتراق بينهما بحمل إحديهما على الاستحباب والأخرى على الوجوب ، بل قديلزم الافتراق في نفس الرواية الواحدة بين الفقرتين منها بحمل إحديهما على الوجوب والأخرى على الاستحباب .
ثالثها : وهو ما ذهب اليه صاحب الحدائق « 1 » ، حمل روايات العدم على التقية ويشهد له خبر زرارة ، قالسألت أبا جعفر ( ع ) « عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدّت فتزوّجت فجاء زوجها الأوّل ففارقها وفارقها الآخر ، كم تعتدّ للناس ؟ قال : بثلاثة قروء ، وإنّما يستبرء رحمها بثلاثة قروء تحلّها للناس كلّهم ، قال زرارة : وذلك أنّ أناساً قالوا : تعتدّ عدّتين لكلّ واحدة عدّة فأبى ذلك أبو جعفر ( ع ) وقال : تعتدّ ثلاثة قروء فتحلّ للرجال » « 2 » .
وكذا مرسلة يونس عن بعض أصحابه « في امرأة نعي إليها زوجها فتزوّجت ثم قدم زوجها الأوّل فطلّقها وطلّقها الآخر ، فقال إبراهيم النخعي : عليها أن تعتدّ عدّتين ، فحملها زرارة إلى أبي جعفر ( ع ) فقال : عليها عدّة واحدة » « 3 » .
رابعها : طرح الطائفة الثانية لاعراض المشهور عنها والعمل بالأولى لعمل المشهور بها ، فإنّ الشهرة العملية من مميزات الحجة كما يستفاد من قوله ( ع ) عن اللاحجة « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر » « 4 » و « المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذبه من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 535
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 254 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 38 ، الحديث 1
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 254 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 38 ، الحديث 2
( 4 ) مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2