المجمع عليه لا ريب فيه » « 1 » من مرجحات الحجية حتى يقال بأنّ الاخذ بها مقدم على سائر المرحجات أم لا ؟ وعليهذا فلا تعارض بين الطائفتين لعدم التعارض بين الحجة واللاحجة فلا يصل دور الموافقة للتقية أو الأصحّية أو غيرهما من المرجحات .
لكن لقائل أن يقول : إنّ هذه الشهرة ليست من المميزات ولا من المرجحات لانّها هي التي توجب الاطمينان بالمشهورة وبالخلل في غيرها ، فإنّ من المحتمل هنا أن تكون فتوى الأصحاب من باب موافقة المشهورة للاحتياط والاشتغال فالشهرة المفيدة غير ثابتة كما لا يخفى .
وممّا يؤيّد ذلك حمل الشيخ الروايات المخالفة على قبل الدخول كما مرّ ولم يحملها على الشذوذ ولم يطرحهاوكذا يؤيّده أنّ الشيخ في الخلاف غير متعرض لروايات الخاصّة ، قال :
« كلّ موضع تجتمع على المرأة عدّتان ، فإنّهما لاتتداخلان ، بل تأتي بكل واحدة منهما على الكمال .
وروي ذلك عن علي ( ع ) ، وعمر ، وعمر بنعبدالعزيز ، وبه قال الشافعي . وذهب مالك ، وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنّهما تتداخلان وتعتدّ عدّة واحدة منهما معاً . دليلنا اجماع الفرقة ، وأيضاً فقد ثبت وجوب العدّتين عليها وتداخلهما يحتاج إلى دليل . وروى سعيد بنالمسيب وسليمان بنيسار أنّ طليحة كانت تحت رشيد الثققيفطلّقها البتة فنكحت في آخر عدّتها ، ففرّق عمر بينهما وضربها بالمخففة ضربات ، وزوّجها ، ثم قال : أيّما رجل تزوّج امرأة في عدّتها ، فإن لم يكن دخل بها زوجها الذي تزوّجها فرق بينهما ، وتأتي ببقية عدّة الاوّل ، ثم تستأنف عدّة الثاني ، ثم لاتحلّ له أبداً . وعن علي ( ع ) ، مثل ذلك ، ولا مخالف لهما في الصحابة » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1
( 2 ) الخلاف 5 : 75 ، مسألة 31