منشأ الانصراف هو أنّ العدة إنّما جعلت رعاية لحرمة الزوج ولا حرمة لماء البغيّ فإنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فالأحوط لزوم العدّة إن كانت الشبهة من طرف الموطوءة خاصّةً وإن كان عدم اللزوم لا يخلو عن قوّة .
( مسألة 2 - عدّة وطئ الشبهة كعدّة الطلاق بالأقراء والشهور وبوضع الحمل لو حملت من هذا الوطئ على التفصيل المتقدم ) .
لأنّ المتبادر من العدّة هو عدة الطلاق لا المتعة فإنّها الأصل في العدّة في الكتاب والسنّة .
( ومن لم يكن عليها عدّة الطلاق كالصغيرة واليائسة ليس عليها هذه العدّة ايضاً ) .
لعدم زيادة الفرع على الأصل .
( مسألة 3 - لو كانت الموطوءة شبهة ذات بعل لا يجوز لزوجها وطؤها في مدّة عدّتها ) .
وذلك لانّها في عدّة الغير .
( وهل يجوز له سائر الاستمتاعات منها أم لا ؟ أحوطهما الثاني وأقواهما الأوّل ) .
فإنّ فيه وجهين : الجواز ، لانّها زوجته والأصل بقاء جواز سائر الاستمتاعات وعدم الجواز ، لالحاقها بالوطئ والأقوى هو الاوّل ، لعدم الدليل على المنع والالحاق ، نعم تحرم في المرأة الأجنبية لكنها لا لكونها في عدة الغير بل لكونها أجنبية فلا دليل على المنع من الاستمتاعات غير الوطئ في عدة الغير .
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 383
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص٣٨٣