كون العدة حقّاً للزوج فإنّها جعلت رعاية لحرمة الزوج ولا حرمة لماء البغىّ وأنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر « 1 » .
( وأمّا الموطوءة شبهة فعليها عدّة سواء كانت ذات بعل أو خلية ، وسواء كانت لشبهة من الطرفين أو من طرف الواطئ ) .
قضاءً لاطلاق الروايات منها : صحيحة عبداللَّهبن سنان عن ابيعبداللَّه ( ع ) « . . . إذا ادخله وجب الغسل والمهر والعدّة » « 2 » .
ومنها : صحيحة الحلبي عن ابيعبداللَّه ( ع ) « في رجل دخل بامرأة قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة » « 3 » ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : سألتهُ عن الرجل والمرأة متى يجب عليهما الغسلقال : إذا ادخله وجب الغسل والمهر والرجم » « 4 » .
فإنّ هذه المطلقات دالّة على وجوب العدّة بمجرّد الدخول ، سواء انزل أم لا وسواء كان الدخول عن زواج أو شبهة .
( بل الأحوط لزومها إن كانت من طرف الموطوءة خاصة ) .
فإنّ في المسألة قولين ؛ العدّة للاطلاقات ، وعدمها للأصل ولانّها لحرمة الزوج ولا حرمة لماء البغيّ .
والحق هو الثاني لأنّ الانصراف الموجود في الزنا المتحقق من الطرفين موجود هنا ايضاً فالاطلاقات منصرفة عن هذا ايضاً . ولك أن تقول : إنّ
هامش
( 1 ) فيه إشكال يأتي تفصيله في التعليقة على فرع في المسألة الثامنة . « المقرر »
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 319 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 1
( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 319 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 3
( 4 ) وسائل الشيعة 21 : 320 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 9