تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
( ويكفي في الطهر الاوّل مسماه ولو قليلًا ، فلو طلّقها وقد بقيت منه لحظة يحسب ذلك طهراً ، فإذا رأت طهرين آخرين تامّين بتخلل حيضة بينهما انقضت العدّة ، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث ) . ولا يخفى : أنّ الاكتفاء بالطهر الناقص في الأول قد مرّ انّه ليس موافقاً لظاهر الكتاب لكنّه مستفاد من النصوص والفتاوى ، وفي عبارة سيّدنا المصنّف ( قّدس‌سّره ) بانقضائها برؤية الدم الثالث إشارة إلى الخلاف المنسوب إلى الشيخ ( قّدس‌سّره ) بانّه ذهب إلى أنّ اللحظة الأولى من الدم الثالث داخل في العدّة وتظهر الثمرة على القولين في التوارث لو فرض موتها أو موته في هذه اللحظة ، وفي الرجوع بها فيها وفي العقد عليها فيها واستدلّ له بتوقف تحقق الانقضاء عليها . ولا يخفى ما فيه فإنّه على الخلاف ادلّ ، ضرورة عدم مدخلية ما توقف عليه الحكم بالانقضاء فيما اعتبر انقضاؤه بل الظاهر من التعليل المذكور كون النزاع لفظياً وذلك لعدم التحقق الخارجي في الزمان الحكمي الكائن بين الطهر والحيض على وجه تترتب عليه الثمرات المزبورة ، لعدم امكان تصرّف آخر زمان الطهر المتصل باوّل زمان الحيض ، نحو ما قلناه في آخر جزء النهار المتّصل بأوّل جزء الليل ، فمراد الشيخ بكونها من العدّة هذا المعنى أو ما يقرب منه ، ضرورة كون المراد من اللحظة الجزء الزماني من حصول الدم المتصل بالجزء الزماني قبله ، ولا يكاد يتحقق في الخارج على وجه تترتب عليه الثمرات . هذا مع أنّ الشأن في النسبة ؛ فإنّها غير تامّة والأصل فيها ابن‌ادريس وتبعه المحقق وغيره وعليك بالرجوع إلى الخلاف والمبسوط وفي المختلف عنهما ما هذه عبارته : « قال الشيخ في الخلاف والمبسوط : أقلّ ما تنقضي به عدّة الحرّة في الطلاق ستة