وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها » « 1 » .
والصحيحة متفردة في الأدلة الأربعة باشتراط الوثاقة وهي مخالفة في الاشتراط للمشهور ايضاً لاطلاق فتاواهم بل في الجواهر عدم القائل به وما في الحدائق من الحمل على الأفضلية في المتّهمة جمعاً بينها وبين الاخبار الدلالة على كراهة السؤال ولو مع التهمة « 2 » بأنّ الأفضل مع التهمة المشعر عليها رغبتها في الرجوع إلى الزوج بعد امره ايّاها بالتحليل الفحص والتثبّت والعمل بقولها مع ذلك الشرط .
ففيه أوّلًا انّه لا ملازمة بين اظهار الرغبة بعد الامر واتّهامها حيث إنّ غالب النساء قلوبهنّ مائلة إلى الزوج الاوّل ، فتأمّل .
وثانياً لا تعارض بينها وبين الصحيحة لاختلاف الموضوع فإنّها مربوطة بخلوّها عن الزوج وهو غير اشتراط الحلّ في الطلاق الثلاث بالنكاح المصرّح به في الكتاب والسنّة ، والصحيحة مربوطة بالثاني ، فكم بينهما من الفرق ، نعم عدم القائل به وعدم مدخلية الوثاقة في تصديق ما لا يعلم إلّامن قبلها وتصديق قول من لا منازع له ممّا يوهن الاشتراط ، لكنّ الاحتياط كما في المتن في محلّه ، والمشهور هوالمنصور للصحيحة وأمّا بقية الوجوه وإن كانت مطلقة وموافقة للمشهور إلّاأنّ الاستدلال بها غير تمام لأنّ مثل الزواج والطلاق من الأمور الأربعة في الحلّيّة ليس من الأمور التي لا يعلم إلّامن قبلها ، فالقاعدة غير شاملة لمحل البحث . هذا في الوجه الاوّل .
وأمّا الثاني فإنّما القاعدة مختصّة بالمتناول من المدّعي الذي لا معارض له لعدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 133 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 11 ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 3 و 4