تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بالسكوت كافٍ في التصديق فإنّ قولها قول بلامنازع وأمّا مع تصديقه لها فالحكم واضح . ( وإن كذّبها فالأحوط الاقتصار في قبول قولها على صورة حصول الاطمئنان بصدقها ) . وفي المسألة ثلاثة أقوال ، أحدها : القبول ففي الشرائع انّه حسن وفي القواعد انّه الأقرب وفي المسالك هوالاقوى . ثانيها : العمل بمايغلب على ظنّه من صدقها أو صدق المحلل كما عن الشيخ في المبسوط . ثالثها : العمل بالاطمئنان دون الظنّ ، واستدلّ للشيخ بأنّ الفرض تعذّر البيّنة على مثل تلك الدعوى فلابدّ من مراعاة الظنّ لاعتباره في الشرع غالباً ، وهو كما ترى لعدم الانسداد اوّلًا واختصاصه على التمامية بالاحكام دون الموضوعات ثانياً « 1 » .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ مراد الشيخ ( قّدس سّره ) ليس حجية مطلق الظنّ شرعاً ولو في الموضوعات بل عندما لا يمكن إقامة البينّة عادة ونرى أنّ الشارع قد اذن في العمل بالظن في الأحكام الشرعية وكذا بكثير من الظنون في الموضوعات فلا بأس بأخذ الظن الحاصل من قولها ويؤيّده ما مرّ آنفاً في صحيحة حمّاد من الأخذ بقولها إذا كانت ثقة مع أنّها في خصوص ادّعاء التزوّج لا الدخول وإقامة البينة على ذلك أيسر منها على هذا . ومن ذلك يظهر أن تنظير الدعوى بمثل انقضاء العدّة في الاستدلال لقول المحقق يرجع إلى الغاء الخصوصية منه لا القياس عليه وقد مرّ في التعليق السابق ما في انتفاء نفي الضرر والحرج بغيره فإنّ الضرر والحرج هو في الزامها بالزوج الاوّل . ثم إنّ الفرق بين الاعطاء والاخذ كما أشار اليه الأستاذ فيه تأمل ظاهر . وعلى كل حال فالظاهر انّه لا حاجة إلى احراز الدخول والعلم به بل يكفي الظن بصدقها ويؤيده بل يدل عليه ما أشار اليه الأستاذ في نهاية المطاف من الغاء الخصوصية من الصحيحة . « المقرر »
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 235 | السيد ضياء المرتضوي