واستدل للمحقق بتعذّر إقامة البينة عليه اوّلًا ، وانّه لا يعلم إلّامن قبلها وأنّ دعواها بلامعارض فهي حجة ثانياً ، وأنّ قولها كما هو حجة في انقضاء العدّة فهو حجة في سببها ايضاً ، ثالثاً ، ولانّه لولا القبول لزم الضرر والحرج رابعاً .
أقول : وفي الكل اشكال ؛ أمّا الاوّل فضعفه ظاهر والثاني فإنّه مختص بدعوى لا معارض لها والمعارض هنا وهو دعوى المحلّل موجود ، وأمّا مثل الضرر والحرج ففيه ما مرّ ، وأمّا تنظير الدعوى بانقضاء العدّة فاشبه شيء بالقياس .
هذا ولقائل أن يقول : الايراد بوجود المعارض ليس بتمام لانّه ليس بمعارض لها إلّافي تنصيف المهر أو في أصل النكاح وهو لا يرتبط بالبحث فإنّ الزوج الثاني لايعدّ منكراً . ثم إنّ مقتضى القاعدة عدم الجواز إلّا أن يحرز الدخول ولو بالاطمئنان ، نعم يمكن الغاء الخصوصية من صحيحة حمّاد المذكورة آنفاً والقول بسماع قول المرأة إن كانت ثقة ، فتأمّل .
( ولو ادّعت الإصابة ثم رجعت عن قولها فإن كان قبل أن يعقد الاوّل عليها لم تحلّ له ، وان كان بعده لم يقبل رجوعها ) .
وجه عدم الحلّية له مع الرجوع قبل العقد واضح فإنّ رجوعها كادّعائها يكون مسموعاً وحجّة ، وأمّا عدم قبول الرجوع بعد العقد فلانّه اقرار في حق الغير .
فرع : لو رجع هو أو هي عن التكذيب إلى التصديق حلّت لأصالة صحة قول المسلم .
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 236
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص٢٣٦