وإلزامهم بما ألزموا به أنفسهم ، فالعامي المطلّق ثلاثاً بصيغة واحدة لا يترتّب على رجوعه بها في العدّة حكمه ، بل لنا أن نتزوّجها ، وإن كان قد رجع بها ، إلزاماً لهم بما ألزموا أنفسهم ، ولعلّ هذا هو الأقوى ، والله العالم » « 1 » .
أقول : ولعلّ احتمال الأوّل أقوى ، لأنّ الملاك - كلّ الملاك - هو حكم الله في حقّهم ، فلنحكم بما أنزل الله كما أمرنا الله به « 2 » .
( مسألة 8 ) : المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ، فلو تزوّج أحد محارمه لم يتوارثا بهذا التزويج وإن فرض كونه عن شبهة ، فلو تزوّج امّه من الرضاع أو من الزنا فلا يتوارثان به .
أقول : لا ريب أنّ نكاح المسلم بالسبب الفاسد لا يكون موجباً للإرث .
قال صاحب « الجواهر » : « المسلم لا يرث بالسبب الفاسد إجماعاً » « 3 » .
فعلى هذا لو تزوّج الرجل إحدي المحرّمات نسباً أو سبباً أو رضاعاً فلا توارث ، ولا فرق بين كون التزويج عن علم أو عن شبهة ، فلو تزوّج بامّه من الرضاع أو من النسب ، فليس بينهما توارث ، حتّى مع الاعتقاد بالحلّية ، ولذا قال صاحب « الجواهر » : « سواء كان الزوج معتقداً للتحليل أو لم يكن ، بل لو كاناً معاً معتقدين لم يكن له أثر ، فإنّ أقصى الاعتقاد يصيّر النكاح
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 324 : 39 .
( 2 ) . راجع : المائدة ( 5 ) : 42 و 49 .
( 3 ) . جواهر الكلام 325 : 39 .