أقول : إذا كان أحد السببين مانعاً عن الآخر ، يكون الإرث من جهة المانع فقط .
قال صاحب « الجواهر » : « لو اجتمع السببان وأحدهما يمنع الآخر ، ورث من جهة المانع ، مثل بنت هي أخت من امّ ، فإنّ لها نصيب البنت ، دون الأخت ، لأنّه لا ميراث عندنا لُاخت مع بنت كما عرفته في الطبقات ، وكذا بنت هي بنت بنت ، فإنّ لها نصيب البنت ، دون بنت البنت ، لأنّه لا ميراث لبنت البنت مع البنت عندنا .
وكذا عمّة هي أخت من أب ، كما لو تزوّج زيد بامّه وله ابن فأولدها بنتاً ، فهي عمّة الابن وأخته ، فإنّ لها نصيب الأخت دون العمّة ، لأنّه لا ميراث لها مع الأخت ، وكذا عمّة هي بنت عمّة ، كما لو كان لزيد بنت وابن وللابن أولاد ، فتزوّج زيد ببنته ، فأولدها بنتاً ، فهي أخت الابن وبنت أخته وعمّة أولاد الابن وبنت عمّتهم ، فإنّ لها نصيب العمّة ، لأنّه لا ميراث لبنت العمّة مع العمّة » « 1 » .
( مسألة 6 ) : لو كان لامرأة زوجان أو أكثر - وصحّ في مذهبهم - فماتت ، فالظاهر أنّ إرث الزوج - أي النصف أو الربع - يقسّم بينهم بالسويّة كإرث الزوجات منه ، ولو مات أحد الزوجين فلها منه نصيبها من الربع أو الثمن ، ولو ماتا فلها من كلّ منهما نصيبها من الربع أو الثمن .
أقول : للمسألة فرضان :
الأوّل : كون المرأة ذات زوجين أو أكثر - وصحّ في مذهبهم - فماتت ، فقال
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 323 : 39 - 324 .