المجوس ونحوهم ، ممّا لا أمر فيه بالإلزام ، فلو ترافع مقلّدة مجتهد مثلًا يرى الصحّة عند مجتهد يرى البطلان ، حكم عليهم بمقتضى مذهبه ، وليس له إلزامهم بما وقع منهم من التقليد قبل المرافعة » « 1 » .
ووجهه واضح ، فإنّه يرى أنّ اجتهاده حقّ واجتهاد غيره باطل ، فكيف يجوز له أن يحكم بالباطل وأن يلزم المتخاصمين بما وقع منهم من التقليد قبل المخاصمة ؟
تبصرة : هل يستقر مهر على الزوج بموته قبل الدخول ، كما يستقرّ عليه بالدخول ؟
ادّعى السيّد في « الناصريات » الإجماع على كونه كالدخول ، ونفى في « الغنية » الخلاف فيه .
لكن يستفاد من الصدوق في « المقنع » و « الفقيه » كون الموت كالطلاق ، ولعلّه ظاهر من الكليني لاقتصاره على نصوص التنصيف .
قال صاحب « الجواهر » بعد الإشارة إلى رواة لا يكونون قائلين بالاستقرار بالموت : « فلا ريب في أنّ الاستقرار هو الأشهر ، بل المشهور ، بل الخلاف فيه نادر أو منقرض ومن هنا كان هو الأصحّ » « 2 » .
ثمّ ذكر أنّه مقتضى الملك بالعقد المبنيّ على اللزوم ، وعموم قوله تعالى : ) وآتُو النِّساءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحلَةً ( « 3 » .
وقال الصادق ( ع ) : « إذا توفّى الرجل عن امرأته ولم يدخل بها فلها المهر
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 325 : 39 .
( 2 ) . جواهر الكلام 327 : 39 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 4 .