شبهة وهي لا أثر لها في السبب للمسلم » « 1 » .
وليعلم : أنّه فرق بين النكاح بالشبهة وولد الشبهة ، فإنّ الأوّل لا يوجب التوارث بين الزوجين ، بخلاف الثاني ، فإنّه يوجبه . اللهمّ إلا أن يكون الأب أو الامّ عالماً بالحكم أو بالموضوع ، فلا يرث . وقد مرّ البحث عنه عند البحث عن مسألة 1 في مانعية التولّد من الزنا .
( مسألة 9 ) : المسلم يرث بالنسب الصحيح وكذا الفاسد لو كان عن شبهة ، فلو اعتقد أنّ امّه أجنبيّة فتزوّجها وأولد منها ، يرث الولد منهما ، وهما منه ، فيأتي في المسلم مع الشبهة الفروع التي تتصوّر في المجوس . ولا فرق في الشبهة بين الموضوعية والحكمية .
أقول : النسب الفاسد إذا كان عن شبهة لا يمنع عن الإرث .
قال صاحب « الجواهر » : « المسلم يرث بالنسب الصحيح والفاسد فساد شبهة ، لأنّ الشبهة كالعقد الصحيح في التحاق النسب ، بلا خلاف ولا إشكال ، وحينئذٍ يحصل للمسلم نحو ما سمعته في المجوس من الفروع الكثيرة الغريبة التي لا يخفى حكمها بعد الإحاطة بما ذكرناه ، والله العالم » « 2 » .
فليعلم : أنّه بعد عدم الفرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية ، يفرّق بين التزويج بالشبهة والتولّد بها ، ففي الأوّل لا توارث قطعاً بين الزوجين ، فإنّ النكاح
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 325 : 39 .
( 2 ) . جواهر الكلام 325 : 39 .