أو من مات بسبب آخر غير السببين الدالّ عليهما النصّ مشكل مشمول للقياس المحرّم ، فإن كانت العلّة المستنبطة - وهي الاشتباه - قطعية ، فهو وإلا فالأقوى عدم الإلحاق والحكم بالقرعة والاحتياط بالتصالح طريق النجاة .
( مسألة 4 ) : لو ماتا وعلم تقدّم أحدهما عن الآخر ، وشكّ في المتقدّم وجهل تأريخهما ، فالأقوى الرجوع إلى القرعة ؛ سواء كان السبب الغرق أو الهدم ، أو غيرهما أو ماتا أو أحدهما حتف أنف .
أقول : فرض هذه المسألة مغاير للفروض التي بحثنا عنها في المسائل السابقة ؛ إذ في هذا الفرض تقدّم موت أحدهما معلوم ، لكن شكّ في المتقدّم وجهل تاريخهما ، فحكم السيّد الأستاذ بأنّ الأقوى الرجوع إلى القرعة ولم يفرّق بين الموت بالأسباب - أيّ سبب كان - والموت حتف أنف .
قال صاحب « المستند » : « إذا علم عدم المعية ، ولكن لم يعلم المتقدّم موته منهما عن المتأخّر ، فلا يورث أحدهما عن الآخر » « 1 » .
واستدلّ عليه برواية القدّاح عن جعفر عن أبيه قال : « ماتت امّ كلثوم بنت علي ( ع ) وابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في ساعة واحدة ، لا يدري أيّهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلّى عليهما جميعاً » « 2 » .
لكنّ الظاهر عدم دلالة هذه الرواية على مدّعاه فإنّه قال : « ظاهر قوله :
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 454 : 19 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 314 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الباب 5 ، الحديث 1 .