تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
كالحرق والقتل أو بلا سبب كحتف الأنف ، فهل يلحق بالغرقى والمهدوم عليهم أو يحكم بالقرعة أو التصالح ؟ قال صاحب « المستند » : « هل يختصّ هذا الحكم بالغرقى والهدمى أو يثبت في غيرهما من الأموات المشتبهين بغير ما ذكر من الأسباب الخارجية كالقتل والحرق ، سوى الأموات حتف أنفهم ، فإنّهم لا يتوارثون إجماعاً ، كما صرّح به جماعة » « 1 » . فعلى قوله : « الأموات حتف الأنف » خارجون عن هذا البحث ، فيبقى سائر الأموات الذين يكون موتهم بسبب غير الغرق والهدم . ثمّ نقل أنّ المفيد ، بل المعظم - كما في « المسالك » و « الروضة » و « الكفاية » - ذهبوا إلى الاختصاص وقال : « وهو الأصحّ ، اقتصاراً فيما يخالف الأصل على موضع النصّ ، ولما روي من أنّ قتلى اليمامة وقتلى صفّين لم يرث بعضهم من بعض ، بل ورثوا الأحياء وضعفه منجبر بعمل الأكثر » « 2 » . واستدلّ القائل بالتعميم كالحلبي وابن حمزه والحلّي في « القواعد » بأنّ الظاهر أنّ العلّة في التوارث الاشتباه وهو حاصل في الجميع . وفيه : أنّ العلّة - وهي الاشتباه - مستنبطة ظنّاً لا قطعاً ، ولذا لم يحكموا في الموت حتف الأنف بالتوارث مع أنّ العلّة - وهي الاشتباه - موجودة . وقال صاحب « الجواهر » : « في ثبوت هذا الحكم - أي حكم الغرقى إذا كان الموت بسبب ، إلا أنّه غير سبب الهدم والغرق ، كالحرق والقتل في معركة ونحو
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 462 : 19 . ( 2 ) . مستند الشيعة 463 : 19 .