ثمّ قال : « لا إشكال في أصل الحكم . نعم الظاهر أنّه لا يورث الثاني ممّا ورثه منه أو من غيره الأوّل ، بل يختصّ الإرث فيما بينهم في صلب المال وتالده دون طارفه الذي حصل لهم بالإرث ، لمرسل حمران بن أعين عن أمير المؤمنين ( ع ) في قوم غرقوا جميعاً أهل البيت واحد ، قال : « يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يرث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً ولا يورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً » « 1 » .
( مسألة 6 ) : يشترط في التوريث من الطرفين عدم الحاجب من الإرث في كلّ منهما ، ولو كان أحدهما محجوباً يرث منه صاحبه ، كما أنّه لو لم يكن لأحدهما ما ترك من مال أو حقّ يرث ممّن له ذلك ، فلا يشترط في إرثه منه إرث الطرف منه .
أقول : يبحث في هذه المسألة عن شرائط التوريث من الطرفين .
قال صاحب « المستند » : « يشترط الحكم بتوريث بعضهم من بعضهم بشروط أربعة : الأوّل أن يشتبه الحال . . . الثاني أن يكون لجميع المهلكين أو لواحد منهم مال . . . الثالث أن يتحقّق سبب الإرث بينهم . . . فلو انتفى السبب ، كما لو لم يكن استحقاق إرث بالكلّية ، إمّا لعدم النسب والسبب ، أو لوجود مانع من كفر أو رقّ ، أو وجود وارث حيّ لكلّ منهم أو لأحدهم حاجب للميّت الآخر ، لم يثبت الحكم بالنسبة إلى ذي المانع ، فلو غرق أخوان ولكلّ منهما ولد ، فلا توارث
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 314 : 39 .