ذلك ، ممّا يحصل معه الاشتباه المزبور - تردّد وخلاف ، فكلام الشيخ ( رحمه الله ) في « النهاية » يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه ، بل قيل : إنّه صريحها وصريح أبي علي وأبي الصلاح وابني حمزة وسعيد والمحقّق الطوسي وظاهر « المبسوط » و « السرائر » و « المراسم » و « المهذّب » ، للاشتراك في الاشتباه الذي هو العلّة » « 1 » .
ثمّ قال بعد بيان أنّ الأكثر على عدم الاطراد : « وهو الأقوى ، اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن بعد عدم العلم ، بل والظنّ المعتبر بكون العلّة الاشتباه والعلم بحرمة القياس ، مضافاً إلى ما روي : « أن قتلى اليمامة وصفّين والحرّة لم يورث بعضهم من بعض » « 2 » .
ثمّ إنّه استشكل على صاحب « الرياض » ، حيث قال : « لعلّ الوجه في التقوية . . . قوّة احتمال كون العلّة المحتجّ بها قطعية منقّحة بطريق الاعتبار لا مستنبطة بطريق المظنّة ، لتلحق بالقياس المحرّم في الشريعة ويعضده وقوع التعدية عن مورد النصوص المخصّصة للقاعدة كثيراً لأخصيّتها من المدّعى كذلك ، كما لا يخفى ، والإجماع وإن كان هو المستند في ذلك ، إلا أنّه لا ينافي الاعتضاد » « 3 » .
وقال صاحب « الجواهر » في الردّ عليه : « هو كما ترى من غرائب الكلام ، فإنّ قوّة احتمال كون العلّة قطعية لا يكاد يتصوّر لها معنى محصّل . . . على أنّ احتمال القطع أو ظنّه على فرض تصوّره غير مجد في الخروج عن حرمة القياس » « 4 » .
فحاصل الكلام : أنّ التعدية من الغرقى والمهدوم عليهم إلى القتلى أو الحرقى
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 308 : 39 .
( 2 ) . جواهر الكلام 309 : 39 .
( 3 ) . رياض المسائل 658 : 12 - 659 .
( 4 ) . جواهر الكلام 310 : 39 .