فإذا علم أو ظنّ ظنّاً معتبراً قائماً مقام العلم بالتقارن فينفى التوارث ، فإنّ للتوارث شروطاً سنذكرها من ذي قبل إن شاء الله ، كما أنّه ينتفي إرث أحدهما من الآخر ، فإنّه مشروط بتقدّم موت المورّث على الوارث وهو هنا منتف ، ولا فرق بين الاثنين والأكثر .
( مسألة 2 ) : لو مات اثنان حتف أنف أو بسبب ، وشكّ في التقارن وعدمه ، أو علم عدم التقارن وشكّ في المتقدّم والمتأخّر ، فإن علم تأريخ أحدهما المعيّن يرث الآخر - أي مجهول التأريخ - منه ، دون العكس ، وكذا في أكثر من واحد ، ولا فرق في الأسباب كما تقدّم .
أقول : المذكور في هذه المسألة فرضان :
1 . الشكّ في التقارن وعدمه . مع كون الموت حتف أنف أو بسبب ، ومع العلم بتاريخ أحدهما المعيّن ، فيرث الآخر - أي مجهول التاريخ - منه .
2 . العلم بعدم التقارن والشكّ في المتقدّم والمتأخّر مع العلم بتاريخ أحدهما المعيّن ، فيرث الآخر منه .
قال صاحب « المستند » بعد حكمه بعدم الإشكال في الفرضين اللذين يعلم فيهما زمان موت أحدهما مع كون التقارن مشكوكاً أو عدم التقارن معلوماً :
« يعمل بأصالة تأخّر الحادث ، ولعلّه لا خلاف فيه » « 1 » .
ولا فرق بين كون الميّت اثنين أو أكثر ، كما أنّه لا فرق بين الأسباب كالغرق
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 452 : 19 .