الفصل الثاني : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
( مسألة 1 ) : لو مات اثنان بينهما توارث في آن واحد ، بحيث يعلم تقارن موتهما ، فلا يكون بينهما توارث ؛ سواء مات أو مات أحدهما حتف أنف أو بسبب ، كان السبب واحداً أو لكلّ سبب ، فيرث من كلّ منهما الحيّ من ورّاثه حال موته ، وكذا الحال في موت الأكثر من اثنين .
أقول : إذا علم تقارن الموتين فلا توارث بين الميّتين .
قال صاحب « المستند » : « يشترط في إرث شخص عن آخر العلم بحياة الوارث بعد المورّث ، ولو بطرفة عين » « 1 » .
ثمّ ذكر أنّه لو لم يعلم ذلك ، فله صور خمسة وذكر أنّ في فرض المسألة لا إشكال ، « لأنّ بعد العلم بالمعية يعلم عدم حياة الوارث بعده ، التي هي شرط الإرث ، ولا خلاف فيه ، بل هو إجماعي محقّقاً ومحكيّاً ، فهو الدليل عليه » « 2 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « لا توارث لو كان الموت لسبب هو الغرق أو الهدم ، فضلًا عن غيرهما ولكن علم اقتران موتهما أو تقدّم أحدهما بخصوصه على الآخر ، أو ظنّ على وجه يقوم مقام العلم ، بل ينتفي الإرث مطلقاً أو عن المتقدّم خاصّة وهو واضح » « 3 » .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 452 : 19 .
( 2 ) . مستند الشيعة 452 : 19 .
( 3 ) . جواهر الكلام 308 : 39 .