الخيار في العقد بعد البلوغ على وجه يكون كخيار العيب ، فحينئذٍ يتّجه التوارث فيه أيضاً » « 1 » .
ومن هذه المطالب يظهر حكم ما لو زوّج الحاكم في مورد جاز له التزويج .
( مسألة 13 ) : الإرث بسبب الولاء غير مبتلىً به إلا بسبب الإمامة ، فمن مات وليس له وارث من الطبقات المتقدّمة ولا بولاء العتق وضمان الجريرة ، ولم يكن له زوج ، يرثه الإمام ( ع ) . ولو كان الوارث الزوجة فقط فالبقيّة بعد الربع له ( ع ) . وأمره في عصر غيبة وليّ الأمر - عجلّ الله تعالى فرجه - كسائر ما للإمام ( ع ) بيد الفقيه الجامع للشرائط .
أقول : أقسام الولاء ثلاثة مترتّبة : ولاء العتق ، وولاء تضمّن الجريرة وهي الجناية ، وولاء الإمامة .
أمّا ولاء العتق فغير مبتلى به في زماننا هذا فلنعرض عنه .
وأمّا ولاء تضمّن الجريرة فمن توالي إنساناً بأن يضمن ذلك الإنسان حدثه وجنايته بشرط أن يثبت له ولائه يثبت له ميراثه .
وبهذا العقد كانت الجاهلية يتوارثون دون الأقارب فأقرّهم الله به في صدر الإسلام ثمّ نسخ بالإسلام والهجرة ، فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر ، ورثه المهاجرون دون ولده ، ثمّ نسخ بالتوارث بالأنساب وبعض الأسباب . لكن قال الشافعي : إنّ الإرث بضمان الجريرة منسوخ مطلقاً وعندنا باقي على بعض الوجوه .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 202 : 39 .