واستدلّ على الأوّل بأنّ العين مختصّة بها ، ولكن جوّز الشارع الابتياع القهري وإعطاء القيمة .
وفيه : أنّ الابتياع القهري وإعطاء القيمة أمر واجب أو لا . فإن كان واجباً فلا يمكن للزوجة مطالبة غيرها وإلا فيمكن ، والظاهر أنّه أمر واجب ، فليس للزوجة مطالبة غيرها كما ليس يجب عليها قبول الأعيان . اللهمّ إلا إذا تراضيا بالعين .
( مسألة 11 ) : لا يجوز للزوجة التصرّف في الأعيان التي تستحقّ قيمتها بلا رضا سائر الورثة ، والأحوط لسائر الورثة عدم التصرّف فيها - قبل أداء قيمتها - بغير إذنها .
أقول : هل تتعلّق القيمة بذمّة الورثة أو التركة ، فعلى الأوّل للزوجة مطالبة القيمة من الوارث من أينما أرادوا وشاؤوا . ويتفرّع عليه عدم جواز تصرفها في الأعيان التي تستحقّ قيمتها .
ويحتمل أن يكون حقّ الزوجة متعلّقاً بقيمة التركة لا بذمّة الورثة ، ويترتّب عليه أنّه كما لا يجوز للزوجة التصرف في الأعيان بلا رضا سائر الورثة ، كذلك لا يجوز للورثة التصرّف فيها قبل أداء قيمتها ، فالأحوط للورّاث - غير الزوجة - عدم التصرّف فيها حتّى يؤدّون قيمتها .
ولو تلف البناء أو الشجر بعد الموت ، وقبل التقسيم والتقويم ، فهل يسقط من قيمته حقّ الزوجة أو لا ؟
فبناءً على كون حقّ الزوجة متعلّقاً بذمّة الوارث ، لا يسقط حقّه ، لأنّه بمجرّد
تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى ) — صفحة 378
مساهمون: احمد البهشتي الفسائي
ص٣٧٨