أقول : هذه المسألة في صدد بيان كيفية التقويم .
قال صاحب « المستند » : « هل تقوّم الأبنية والطوابيق وأمثالها حال كونها مجتمعة باقية على هيآتها البنائية أم يقدّر انفكاكها فيقوّم الآجر منفرداً والجصّ منفرداً واللبن كذلك ؟ الظاهر هو الأوّل كما صرّح به بعضهم ، بل هو الظاهر من كلام الأصحاب في بيان كيفية التقويم . والحاصل أنّ البناء يقوّم على حاله » « 1 » .
ثمّ قال : « والظاهر أنّ الشجر أيضاً كذلك ، كما صرّح به في « المسالك » و « الكفاية » « 2 » .
ففي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : « لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً ، ولكن يقوّم البناء والطوب وتعطى ثمنها أو ربعها » قال : « وإنّما ذلك لئلا يتزوّجن فيفسدن على أهل المواريث مواريثهم » « 3 » .
ويدلّ عليه روايات أخر ، فإذا كان لهنّ قيمة البناء فلا ريب أنّ البناء هو الهيئة الاجتماعية الكائنة في الأرض .
وقال صاحب « الرياض » نقلًا عن الصيمري : « يقوّم الأرض على تقدير خلوّها من الأبنية والأشجار ما يسوّى ، فإذا قيل : عشرة مثلًا ، قوّمت أخرى مضافة إليهما ، فإذا قيل : عشرون مثلًا ، كانت شريكة في العشرة الزائدة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 383 : 19 .
( 2 ) . مستند الشيعة 384 : 19 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 208 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 4 ) . رياض المسائل 590 : 12 .