وقال صاحب « الجواهر » بعد بيان عدم إرث أولاد العمومة والخؤولة مع وجود العمومة والخؤولة : « إلا في مسألة واحدة إجماعية ، وهي ابن عمّ لأب وامّ مع عمّ لأب ، فابن العمّ أولى ، بلا خلاف فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 1 » .
ثمّ قال : « لم نعثر في النصوص إلا على قول الصادق ( ع ) للحسن بن عمّار : « أيّما أقرب ابن عمّ لأب وامّ أو عمّ لأب ؟ » ، فقال : حدّثنا أبو إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) أنّه كان يقول : « أعيان بني الامّ أقرب من بني العلّات » ، فاستوى ( ع ) جالساً ، ثمّ قال : « جئت بها من عين صافية ، إنّ عبد الله أبا رسول الله ( ص ) أخو أبي طالب لأبيه وامّه » « 2 » .
ثمّ قال : « وهو - بعد انجباره بما عرفت - الحجّة مع الإجماع إلا أنّهما معاً خاصّان في ابن العمّ والعمّ » .
وقال صاحب « المستند » : « وفي الاقتصار في المسألة على موضع الإجماع . . . أو التعدّي إلى غيره خلاف » « 3 » .
وحيث إنّ هذا الحكم على خلاف القاعدة ، فالتعدّي منه إلى غيره مشكل ، ولذا قال صاحب « الجواهر » : « ومن هنا - أي كون الإجماع والرواية خاصّين بابن العمّ والعمّ - قيّد المصنّف وجماعة ذلك بما دامت الصورة على حالها باقية ، فلو انضمّ إليهما ولو خال ، تغيّرت الحال وسقط ابن العمّ ويرجع الحكم إلى القاعدة ، بل ظاهر بعضهم الجمود على خصوص الفرض المزبور حتّى لو تغيّر بانضمام الزوج أو الزوجة أو التعدّد في ابن العمّ أو العمّ أو بالذكورة والأنوثة أو ببعد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 176 : 39 .
( 2 ) . جواهر الكلام 177 : 39 .
( 3 ) . مستند الشيعة 322 : 19 .