مع أخت لها لاختلاف جهة القرابة » « 1 » .
واستدلّ على هذا التفريق بأنّ هذا لا يشبه ولد الولد ، فإنّ ولد الولد ولد وليس ولد الإخوة أخاً ، فولد الولد يرث ما يرث الولد ويحجب ما يحجب الولد وولد الإخوة ليس كذلك .
فالأخ من الامّ يحجب ولد الأخ للأب ولو كان أقرب ، كما أنّ الجدّ الأدنى يحجب الجدّ الأعلى ، لأنّ الأقرب يمنع الأبعد مع اتّحاد الجهة ، لا مع اختلافها .
ولباب دليل الفضل أن ابن الأخ للأبوين جامع للسببين .
وفيه : أنّ كثرة الأسباب تؤثّر مع التساوي في الدرجة ، لا مع التفاوت ، مع أنّه يلزم أن لا يكون الأخ للأب حاجباً لأولاد الأخ للُامّ ، مع أنّ الفضل وافق المشهور في هذا الفرض .
ولذا ورد في « فقه الرضا » ( ع ) أنّه إذا ترك الرجل أخاه وابن أخيه فالأخ أولى من ابن أخيه « 2 » .
فنقول : إنّ رأى الفضل مخالف للإجماع ومخالف لقاعدة الأقربية ، لأنّ الأخ وإن كان من امّ أقرب من ابن الأخ وإن كان من الأبوين لغة وعرفاً .
الثاني : يرث أولاد الإخوة إرث من يتقرّبون به ، فلو خلّف أحد الإخوة من الامّ وارثاً فالمال له فرضاً وردّاً مع الوحدة ، ومع التعدّد يقسّم بالسويّة ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 166 : 39 .
( 2 ) . فقه الرضا ( ع ) : 289 ؛ مستدرك الوسائل 180 : 17 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 4 ، الحديث 4 .